أشرف تهامي يكتب: حل البطالة بالتعليم



أن الدعم لا يزال القضية الأهم في رؤى الشعب المصري والمتعلقة بتوجيه الدعم لمستحقيه والقضاء على تهريب المواد المدعومة أو ذهابها إلى غير مستحقيها وأوكد أن الإجراءات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي تتفق مع هذه الرؤية ولابد من استكمال خطوات الرقابة على منظومة الدعم كما أؤكد أن الشباب بدأ ممارسة دوره السياسي وأنا أطالب بمشروع قومي لتأهيل الشباب حتى يكون له دور في خدمة بلاده على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية. ونحن نفكر في عدة قضايا اقتصادية هامة على رأس الأولويات تتعلق بالعدالة الاجتماعية والعدالة في توزيع الثروة والدخل للمواطن المصري وأنا أرى إعادة دراسة الحد الأقصى للأجور بما يتلاءم مع كل قطاع اقتصادي فإذا حدث أن أفرغ أحد القطاعات الحكومية الهامة من الكفاءات أو هربت إلى القطاع الخاص فإنه لابد من إعادة النظر في ذلك ووضع حدود مسموح بها من أجل الحفاظ على الكفاءات في هذه القطاعات الاقتصادية مثل البنوك. وأشير إلى أن العدالة الاجتماعية باعتبارها أحد أهم أسباب ثورتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو تعتبر من أهم القضايا وأرجو عناية خاصة تستهدف تحقيق الاكتفاء لدى المواطن وممارسته حقوقه في الحصول على ما يكفيه لأساسياته في الحياة وتطبيق العدل في توزيع الثروات فلا يعقل أن تسيطر مجموعة قليلة على مقدرات هذا الوطن وأرى أن ربط التعليم بأسواق العمل سيكون له دور رئيسي في مواجهة معدلات البطالة المتزايدة إلى جانب الاهتمام بقضايا التنمية والاستثمار باعتبارهما من أهم أسباب تحقيق الانتعاش الاقتصادي وعدم الاكتفاء فقط بالسير في طريق المشكلة وعلاج نتائجها دون البحث عن جذورها وعلاجها من البداية . وأرى أن الشباب لم تكن لديه روية اقتصادية واضحة للأزمات الاقتصادية التي نعيشها وذلك ردا على سؤال بعض الناس حول الهجوم الدائم على الشباب وادعاء السياسيين حيث أؤكد افتقارهم للرؤية والخبرة التي يمتلكها الكبار من الاقتصاد وأن الممارسات التي شهدتها البلاد قبل ثورتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو همشت دور الشباب ولم تعطه الفرصة لكي يشارك في حل مشكلات بلاده سواء الاقتصادية أو السياسية. وأشير إلى أن تحقيق معدلات نمو جيدة مرتبط بالإنتاج والتنمية وليس فقط الحديث عن معدلات نمو غير واقعية أو لم تؤت ثمار تنموية ومستقبل وطن وارى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة العمل والتنمية وان يقوم كل منا بدوره على أكمل وجه هو أساس التنمية وتحقيق معدلات نمو فعلى، وعلى سبيل المثال العاملون بالجهاز الإداري للدولة (المترهل) والمقدرون بالملايين لا يعمل منهم سوى بضعة آلاف فقط. وأنا على حد رؤيتي الاقتصادية على التوسع المتواري في الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر لأنها هي الأخرى تحلق فرص عمل كبيرة تستوعب العاطلين وتساهم في دفع معدلات التنمية الاقتصادية ومن تم تحقيق معدلات نمو حقيقية للاقتصاد. وأرى ضرورة مناقشة قضايا الاستثمار والتعليم المتعلقة بالاقتصاد في البرلمان، والتي ستسهم خلال تعديلها في تنشيط الاقتصاد وخلق مزيد من فرص العمل للشباب.


أشرف التهامي زميل جمعية الضرائب المصرية والدولية ومستشار الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب عضو باتحاد المحاسبين العرب

مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق