إبراهيم بدر.. راقب «حمام» صغيرا فصار أحد مبدعي الخط العربي


كتب: محمد قابيل

لم يكن أكمل العاشرة من عمره، وهو يقف على جانبي أحد الشوارع، يرقب أحد الخطاطين أثناء كتابة إحدى لوحاته.. يتأمله الصغير في صمت وجلال، لا يحرك ساكنا، وعندما يكتشف الخطاط وجوده يسأله: لماذا تقف هنا ولا تلعب مثل أصدقائك؟.. يفاجئه رد الصغير: أود أن أشاهدك وأنت تكتب .

الطفل الذي صار فيما بعد، أحد مشاهير الخط العربي في مصر والوطن العربي، صار الفنان إبراهيم بدر، رئيس قسم الخط العربي بالتليفزيون المصرى وأستاذ الخط بمدارس الخط العربي.، فيما زاد ارتباطه، باستاذه وصاحب الفضل الأكبر عليه، في تعلم فن الخط العربي وحياته الشخصية، شيخ الخطاطين والصحفي محمد حمام، الذي التقطته عيونه طفلا، فظل يرافقه في كل مكان، ليتعلم المزيد عن أنواع الخطوط العربيه وأسرارها، ليكمل ما بدأه مع العظماء محمد إبراهيم، وحسن صالح، والحاج محمد عبدالقادر، والقدير خضير البورسعيدى .

يجلس ابراهيم بدر في مكتبه الصغير الذي لا تتجاوز مساحته المترين، وسط منطقة «عابدين»، تشعر في تلك المساحة الضيقة بعبق التاريخ، فيما تتزبن الجدران خلفه، بالعديد من اللوحات الفنية، له ولكبار الخطاطين، بالإضافه إلى شهادات التكريم التى نالها والكثير من الانتيكات التى يهوى اقتناؤها .

فوق مكتبه، أوراق خاصة بعمله، وأقلام الخط والحبر الذي يخرج منها، عطر الآصاله وتاريخ فن الخط العربي . عمل بدر، في بدايه رحلته بجريدة الجمهورية، لمدة عامين، ثم التحق بجريدة الوفد، قبل أن يؤدي الخدمة العسكرية، إلي أن انتهي به المطاف بقطاع التيلفزيون المصري ليصبح رئيسا لقسم الخط العربي به .

حصل ابراهيم بدر علي دبلوم الخطوط العربية عام ١٩٩١ وكان الأول على مستوى الجمهورية، ثم أكمل دراسته حتى حصل علي دبلوم التخصص في الخط والتذهيب عام ١٩٩٥، محققا المركز الأول، أيضًا، علي الجمهورية .

شارك بدر في كتابة الكثير من الأعمال في قطاع الإنتاج بالتليفزيون، كفوازير «زى النهارده»، وبرامج «فاسألوا أهل الذكر»، و«النفس المطمئنة»، و«أعز الناس» و«الملتقي» . شارك، أيضًا، في كتابة العديد من شهادات التقدير ودعوات افتتاح المتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية بوزاره الثقافة بالاضافة إلى كتابة العديد من أغلفة الكتب والمجلدات، وكانت أخر أعماله التصميم الخاص بمجلس النواب بعد تجديده.

46 عرض0 تعليق