"إنها حقاً عائلة محترمة" تعود للمسرح بعد 43 عاما.. و"سيدتي الجميلة" في نسختين بوقت واحد

كتبت - ريهام فرج:

النسخة الجديدة من «سيدتي الجميلة» بها أغاني واستعراضات ومُقرر الإعلان عن التفاصيل قريباً
«إنها حقاً عائلة محترمة» تعود في عمل مسرحي جديد يحمل اسم «إنها حقاً عائلة زي الفل»

بعد مرور ٥٣ عاماً على العرض الأول لمسرحية «سيدتي الجميلة»، جاء الإعلان عن إعادة تقديمها من جديد وبشكلٍ معاصر، في نسختين جديدتين من جهتي إنتاج مختلفتين، في وقتٍ متزامن. وتعرض النسخة الأولى على المسرح القومي، بطولة الثنائي داليا البحيري وأحمد وفيق، أما الثانية ستُعرض ضمن فاعليات موسم الرياض، من بطولة حسن الرداد وروبي. «سيدتي الجميلة»، مستوحاة من مسرحية بعنوان «بيجماليون» للمؤلف جورج برنارد شو، وسُمّيت على اسم شخصية أسطورية يونانية، وعُرضت على خشبة المسرح للجمهور لأول مرة عام ١٩١٣، فيما أعيد تقديمها على مستوى السينما والمسرح، في أكثر من دولة.

المسرحية عُرضت عام ١٩٦٩، من بطولة فؤاد المهندس، وشويكار، وحسن مصطفى، ونظيم شعراوي، وزوزو شكيب، وجمال إسماعيل، وفاروق فلوكس، وسيد زيان، وكتب النص الثنائي بهجت قمر وسمير خفاجي، وأخرجها حسن عبد السلام. وتدور الأحداث، حول «كمال» الرجل الثري، الذي يعقد رهاناً مع صديقه على قدرته على النجاح في تقديم الفتاة المشردة «صدفة» إلى المجتمع كسيدة مثقفة بتعليمها كيفية التحدث بلهجة المنتمين للطبقة العليا، وتدريبها على فنون الإيتيكيت. الشاعر أيمن بهجت قمر، منتج النسخة الأولى المُعاصرة لـ»سيدتي الجميلة»، قال إنّ: «هذه المسرحية أحد أفضل الأعمال بالنسبة لي، وشارك بها أبرز صُناع الفن بالوطن العربي، كما أنها حققت انتشاراً واسعاً ليس في مصر بحسب، بل المنطقة بأكملها، لذلك كنت أحلم منذ سنوات بعيدة، بتقديمها في شكلٍ جديد». ولفت إلى اهتمامه بإعادة تقديم أغلب أعمال والده الكاتب بهجت قمر، كونها «عالقة في أذهان الجمهور، وتصلح لكل الأزمنة»، مؤكداً أنه سيُحافظ على الرؤية الفنية التي قدمها المخرج الراحل حسن عبد السلام، في»سيدتي الجميلة». وأضاف أن إسناد البطولة لـ حسن الرداد وروبي، جاء بعد دراسة دقيقة، فيما يواصل حالياً اختيار باقي الممثلين المشاركين، تمهيداً لعرض المسرحية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ضمن فاعليات موسم الرياض. وتابع أن النسخة الجديدة من المسرحية، بها عدداً من الأغاني والاستعراضات، ومُقرر الإعلان عن التفاصيل كافة قريباً. وفي المقابل، يواصل المخرج محسن رزق، التحضيرات النهائية، لتقديم نسخة جديدة معاصرة أيضاً لـ»سيدتي الجميلة» بطولة داليا البحيري وأحمد وفيق، وعزت زين، وفريد النقراشي، ومُقرر تقديمها على المسرح القومي، بداية من مطلع أكتوبر المقبل ولمدة شهر كامل. ونفى ما يُشاع حول تشابه مسرحيته الجديدة مع «سيدتي الجميلة» لـ بهجت قمر، مؤكداً أنه يُقدم نسخة معاصرة، للنص الأصلي الذي كتبه الكاتب المسرحي جورج برنارد شو، «صنعت العالم الخاص بها، وليست لها علاقة بنسخة فؤاد المهندس وشويكار». واعتبر محسن رزق، أن المشروع المسرحي المُرتقب، حلم قديم له، إذ يعمل على السيناريو منذ ٣ سنوات تقريباً، كونه «عرضاً موسيقياً». ولفت إلى أن الإعلان عن تفاصيل العرض، بالتزامن مع مشروع أيمن بهجت قمر، جاء عن طريق الصدفة البحتة، قائلاً إنّ: «فكرة العرض ليست وليدة اللحظة، إذ أنه موجوداً بالرقابة لمدة عامل كامل، كما أن إدارة المسرح القومي تعمل عليه منذ عام ونصف أيضاً، وانتهينا من جميع الترتيبات أخيراً». واستعرض المخرج محسن رزق، ملامح شخصيات مسرحيته الجديدة، موضحاً أن البطلة تعمل كبائعة ورد، كما ظهرت في النص الأصلي، فيما تدور الأحداث في لندن وليس القاهرة، مضيفاً: «نقدم موضوعاً مختلفاً ومعالجة جديدة تليق بالمجتمع». وأشار إلى أن السؤال الذي يطرحه من خلال المسرحية «هل الإنسان يتغير بالعلم فقط؟»، متابعاً أن «الجمهور سوف يشعر أنه يشاهد عرضاً مسرحياً عالمياً». واستنكر رزق، محاولات الجمهور، لمقارنة الثنائي أحمد وفيق وداليا البحيري، بالراحلين فؤاد المهندس وشويكار، لاسيما وأن العملين لا يتشابهان إطلاقاً باستثناء الاسم فقط، حسب قوله. وقال عن بطلة العرض داليا البحيري إنها «راقية وتحب المسرح»، لافتاً إلى مخاوفها من خوض التجربة في البداية، إلّا أنها تغلبت عليها مع مرور الوقت داخل البروفات. واستطرد: «أحمد وفيق، نجم مسرحي من الدرجة الأولى، بدايته الفنية كانت من خلال المسرح، كممثل ومخرج، وتعاون مع كبار النجوم مثل جلال الشرقاوي ومحمد صبحي، لذلك أراهن على موهبته». وأعربت الفنانة داليا البحيري، عن سعادتها البالغة، بالوقوف على خشبة المسرح القومي لأول مرة، إذ أبدت حماسها الشديد لتقديم هذه المسرحية «لجودة عناصرها، وبها عدد من الأغاني والاستعراضات المميزة، فهي تجربة مسرحية غير تقليدية». وأشادت، بموهبة الفنان أحمد وفيق، الذي يُشاركها بطولة المسرحية، واصفة إياه: «فنان موهوب، والعمل معه متعة كبيرة». وسبق أن قدمت مسرحية «سيدتي الجميلة» برؤية معاصرة في نهاية التسعينيات بعنوان «كعب عال»، من إخراج شريف عرفة بطولة حسين فهمي ويسرا وإنتاج سمير خفاجى. وكشف فاروق فلوكس، أحد أبطال «سيدتي الجميلة»، مع فؤاد المهندس، عن تجربة المؤلف سمير خفاجي، في إعادة تقديم المسرحية بأبطال جدد، في التسعينيات، قائلاً إن حسين فهمي، جاء بديلاً عن عمر الشريف، «بينما العرض لم يستمر ٢٨ يوماً، كونه لم يلقَ نجاحاً». وأبدى فاروق فلوكس، دهشته من إعادة تقديم المسرحية، وإسناد البطولة لحسن الرداد وروبي، قائلاً إنّ: «دور فؤاد المهندس لا يجسده أحد، والأمر ذاته مع شويكار، التمثيل ليس بالعافية، خاصة وأن هذا الدور لا يصلح لممثل شاب». أما حلمي بكر، صاحب ألحان «سيدتي الجميلة»، لفت إلى أن الفنان يحيى الفخراني، كان سيُقدم أيضاً هذه المسرحية في فترة التسعينيات، إلّا أن المشروع لم يكتمل. وقال بكر، إنه لا يمانع من إعادة تقديم المسرحية مُجدداً، مع ضرورة عرضها بشكلٍ معاصر ومختلف، وليس الاكتفاء بتغيير الأبطال فقط، متابعاً «هذه كانت أول مسرحية موسيقية تُقدم في مصر». كما يُعيد المخرج سمير العصفوري، تقديم مسرحية «إنها حقاً عائلة محترمة»، ولكن هذه المرة بشكلٍ معاصر، من خلال عمل مسرحي جديد يحمل اسم «إنها حقاً عائلة زي الفل»، يتعاون فيها مع الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر. وتأتي المسرحية، بعد مرور ٤٣ عاماً تقريباً، على عرض مسرحية «إنها حقاً عائلة محترمة جداً»، والتي جمعت بين سمير العصفوري، والكاتب الراحل بهجت قمر، وبطولة فؤاد المهندس وشويكار، وحققت نجاحاً كبيراً طوال فترة عرضها. المسرحية الجديدة، تناقش بعض القيم الأسرية المفقودة، وذلك في قالب كوميدي استعراضي، وهي من إنتاج أيمن بهجت قمر، وهي التجربة الثانية له بعد مسرحية «نص الليل» التي عُرضت مطلع العام الجاري ضمن فعاليات موسم الرياض. وقال المخرج سمير العصفوري، إنّ المسرحية الجديدة تُعد تكريماً للكاتب الراحل بهجت قمر، واصفاً إياه بأنه: «كاتب كبير وشديد الأهمية يستحق الاحترام والتقديم، كونه كتب أفكاراً عميقة تصلح لتقديمها كعرضٍ مسرحي أو فيلمٍ كوميدي». وأعرب عن سعادته، بتعاونه مع ابن الكاتب الراحل، أيمن بهجت قمر في المسرحية الجديدة، معتبراً أنه «كاتب مميز ورث الإبداع في الكتابة والشعر عن والده»، مشيراً إلى أن المسركية تقدم «لوحة جديدة مُطعمة بنجاحات الراحل بهجت قمر». وأكد المخرج المصري، أنّ المسرحية الجديدة هي النسخة المُعاصرة من «إنها حقاً عائلة محترمة جداً»، إذ أنّ أيمن بهجت قمر، يستعين بالإطار العام من النص الأصلي، موضحاً أنّ «العرض الجديد يرصد تلاهي الأبناء مع الحياة، ونسيانهم لأسرهم وسط مسؤولياتهم، فالموضوع مُختلف تماماً». وأضاف أنّ أيمن بهجت قمر اختار هذا الاسم لمسرحيته الجديدة لتنشيط ذاكرة الجمهور لما يحدث في الواقع الحالي، ويُذكرهم بأسرهم، متابعاً: «نُقدم عرضاً مسرحياً عن قضية اجتماعية ذات قيمة، وذلك بشكلٍ استعراضي وغنائي». ولفت إلى ارتباطه الشديد بهذه النوعية من العروض المسرحية، قائلاً: «أحب المسرح المفتوح، وسوف نعتمد في العرض الجديد على الصورة، ونستفيد من التكنولوجيا أيضاً». ومن جهته، أكد الكاتب أيمن بهجت قمر، أنّ العرض المسرحي ليس جزءاً ثانياً من مسرحية والده، مشيراً إلى اختلاف في الأحداث عما قدم من قبل. وأعرب عن سعادته بالتعاون مع المخرج سمير العصفوري، «الذي حقق مع والدي نجاحات كبيرة، بأفكار مختلفة تحمل روح الشباب». وأوضح أنّ المسرحية الجديدة تُعالج بعض القضايا الأسرية، وتسلط الضوء على بعض المشاكل التي تواجهها الأسر المصرية. يذكر أن مسرحية «إنها حقاً عائلة محترمة جداً» عُرضت لأول مرة عام ١٩٧٩، وتدور أحداثها حول أب متفان في تربية أبنائه، ويسخر كل حياته وقوته من أجل تحقيق ذلك الهدف خاصة بعد وفاة والدتهم. ولكن تتغير حياة هذا الوالد بعد تعرفه على راقصة، ووقوعه في غرامه، ليتنازل عن العديد من مبادئه التي قيد نفسه بها سابقًا، ويقرر الزواج منها.



مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق