حققوا نجاحات كبيرة.. أجزاء جديدة لـ12 فيلمًا مصريًا «قريبًا»



كتبت - رباب إمام:

يواصل عدد من صناع الأفلام التي حققت نجاحاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، التحضير لتقديم أجزاء جديدة منها، بينما لم يتحدد بعد موعد طرح أي من هذه الأعمال بدور العرض. ولا تزال هناك عدداً من المشاريع السينمائية، قيد الدراسة، لم يحسم صنّاعها القرار النهائي، رغم رغبة وإعلان أبطالها تقديم أجزاء جديدة. وتضم قائمة الأفلام، المُرتقب تقديم جزء جديد منها، ١٢ فيلماً وهي: «الفيل الأزرق ٣»، و»ولاد رزق ٣»، وكذلك الجزء الثاني لكل من «هيبتا»، و»بنك الحظ»، و»ديدو»، و»كازابلانكا»، و»وقفة رجالة»، و»البدلة»، و»فيلم ثقافي»، و»غبي منه فيه»، و»كده رضا»، و»صعيدي في الجامعة الأميركية».


غرفة صناعة السينما: «فكرة تقديم أجزاء جديدة لبعض الأفلام تأتي لتنشيط ذاكرة الجمهور
الفيلم الكوميدي «وقفة رجالة»، يعد أحد أبرز الأفلام المُرتقب عرض الجزء الثاني منها

صعيدي في الجامعة الأميركية وبعد مرور ٢٤ عاماً على عرض فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية» للمخرج سعيد حامد، يستعد الكاتب مدحت العدل لتقديم جزء جديد من الفيلم، الذي كان بمثابة بوابة لعبور جيل من نجوم السينما الشبابية، الذين شكلوا مع بداية الألفية الموجة الجديدة من السينما. وقال مدحت العدل : المشروع قائم وسيتم تنفيذه العام المقبل، واتفقت مع هنيدي على أن نقدم عملاً يليق بالنجاح التاريخي الذي حققه الجزء الأول. وأضاف: هذا الفيلم يمثل نقلة في السينما المصرية خلال ٢٥ سنة، ونحن نسعي لتنفيذه بشكل متميز حتي يحقق نجاحاً كبيراً علي المستويين الجماهيري والنقدي، وطبعاً سيكون العمل مواكباً للعصر لكننا مازلنا في الخطوات الأولي. وقفة رجالة الفيلم الكوميدي «وقفة رجالة»، يعد أحد أبرز الأفلام المُرتقب عرض الجزء الثاني منها، لا سيّما بعد النجاح الكبير الذي حققه في السينما، وتجاوز إيراداته ٢٥.٨ مليون جنيه، في ٢٣ أسبوعاً. والعمل من بطولة ماجد الكدواني، وبيومي فؤاد، وسيد رجب، ومحمد سلام، وتأليف هيثم دبور، وإخراج أحمد الجندي. وقال دبور، إن «الجزء الثاني لا يزال في مرحلة الكتابة حالياً»، مضيفاً: «التحدي الأكبر الذي يواجهني هو تقديم قصة جيدة تحظى بإعجاب الجمهور لنواصل النجاح الذي حققناه في الجزء الأول». وأشار إلى أن «جميع أبطال الفيلم متحمسون بشدة للجزء الثاني» منوهاً إلى أن «موعد التحضيرات لم يتحدد بعد». فيلم ثقافي وبعد مرور ٢٢ عاماً، فاجأ المخرج محمد أمين جمهوره كاشفاً عن اعتزامه تقديم جزء ثان من «فيلم ثقافي» الذي عُرض عام ٢٠٠٠، وحقق انتشاراً كبيراً. ويناقش الفيلم أزمة الشباب والمشاكل الحياتية التي يمرّون بها وأبرزها صعوبة الزواج نظراً للظروف الاقتصادية، ويلجأ للهروب من واقعه بمشاهدة أفلام إباحية. والفيلم من تأليف وإخراج محمد أمين، وشارك في بطولته فتحي عبد الوهاب، وأحمد رزق وأحمد عيد وطارق عبد العزيز. وقال المخرج محمد أمين، إن فكرة تقديم جزء ثان من «فيلم ثقافي» لم تُحسم بعد، ولا يزال الموضوع قيد الدراسة، مُشيراً إلى «ضرورة تقديم قصة قوية تدور حول الكبت الجنسي». ولفت إلى «وجود متغيرات كثيرة في المجتمع، يجب مراعاتها في الجزء الثاني»، مشيراً إلى أنه يواصل كتابة المعالجة حالياً تمهيداً لكتابة السيناريو. وأضاف: «جميع الأبطال متحمسون بشدة لتقديم الجزء الجديد». كدة رضا وقبل أسابيع، شوّق الفنان أحمد حلمي جمهوره، للجزء الثاني من فيلم «كده رضا» الذي عُرض عام ٢٠٠٧، وذلك بشكلٍ مفاجئ، الأمر الذي حظى باهتمام كبير آنذاك. وشارك في بطولة الجزء الأول، بجانب أحمد حلمي، منّة شلبي وخالد الصاوي ولطفي لبيب، وهو من تأليف أحمد فهمي وإخراج أحمد نادر جلال. وكتب حلمي في تعليق عبر «إنستجرام»، أنه استجاب لرغبة قطاع كبير من الجمهور لتقديم جزء ثاني من الفيلم، وأنه في مرحلة الكتابة حالياً. وقال المخرج أحمد نادر جلال، إن تفاصيل الجزء الثاني لـ»كده رضا» لم تتضح بعد، إذ أن التحضيرات لم تبدأ حتى الآن وكذلك مرحلة التعاقدات مع الفنانين. كازابلانكا ويُعد فيلم «كازابلانكا» إنتاج عام ٢٠١٩، من أبرز الأفلام التي حققت نجاحاً في شباك التذاكر، وهو من بطولة أمير كرارة وغادة عادل وأحمد فهمي، وتأليف هشام هلال وإخراج بيتر ميمي. المنتج وليد منصور، إن مرحلة التحضيرات الخاصة بالجزء الثاني من الفيلم قاربت على الانتهاء تمهيداً لبدء التصوير، موضحاً أنه تم اختيار كل فريق العمل وكذلك معاينة أماكن التصوير. وأعرب منصور عن آماله بتنفيذ هذا المشروع في أقرب وقت، لا سيما وأنه أحد الأعمال السينمائية التي ارتبط بها الجمهور أخيراً، كما أنه ينتمي للأفلام ذات الميزانيات الضخمة. ظاهرة مشروعة واعتبر المنتج والموزع هشام عبد الخالق، نائب رئيس غرفة صناعة السينما في مصر، في حديثه أن «نجاح الأجزاء الجديدة من هذه الأفلام مرهون بمدى جودة القصة»، متسائلاً: «هل تتحمل هذه الأعمال وجود جزء ثان من عدمه؟»، وأضاف: «لا يصح أن يكون الأمر مُجرد استغلالاً لحالة النجاح التي حققتها الأجزاء الأولى». ولفت عبد الخالق إلى تجربته في صناعة الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة»، عام ٢٠١٤، قائلاً: «ركزنا اهتمامنا على جودة السيناريو، حتى نضمن مواصلة النجاح الذي حققه الجزء الأول». أما الناقد طارق الشناوي، فقد رأى أن «ظاهرة تقديم أجزاء جديدة لبعض الأفلام، أمرٌ مشروع لا أزمة فيه»، مضيفاً: «ولكن يجب أن يكون مُخططاً لذلك مع وجود منطق ورؤية لتقديم جزء ثان». وأوضح أن «فكرة تقديم أجزاء جديدة لبعض الأفلام، تكمن أهميتها في الأغلب نحو تنشيط ذاكرة الجمهور، وأن يُشير إلى نفسه بأنه (نجم الشباك)، وهذا أمر غير جيد»، معتبراً أن قصة «فيلم ثقافي» لا تسمح بوجود جزء جديد كونها تُعبر عن حالة محددة. وأشار إلى أن المخرج عاطف سالم، كان ينوي تقديم جزء ثان من فيلم «إحنا التلامذة»، إنتاج عام ١٩٥٨، كما أن كمال الشناوي كان يعتزم تقديم جزء جديد من أحد الأعمال التي جمعته بالفنانة شادية، لكنه تراجع عن الفكرة بعد اعتزالها وارتداء الحجاب. وشهدت السينما المصرية، على مدار الأجيال المتعاقبة، اتجاهاً لتقديم أجزاء جديدة وسلاسل لبعض الأفلام والروايات، لعل أشهرها «الثلاثية» المأخوذة عن بعض أعمال الأديب نجيب محفوظ، وهي: «بين القصرين»، و»قصر الشوق» و»السكرية». كما قدّم الثنائي عادل إمام وشيرين، مشروعاً سينمائياً من ٣ أجزاء، وهم: «بخيت وعديلة»، و»بخيت وعديلة ٢ (الجردل والكنكة)» و»هاللو أميركا». وعلى مستوى الأجيال الفنية الجديدة، قدّم تامر حسني، فيلم «عمر وسلمى»، بأجزاءه الثلاثة، وأحمد السقا، في «الجزيرة» بجزأيه الأول والثاني، و»الفيل الأزرق» لكريم عبد العزيز، ومن المقرر تقديم جزء ثالث منه خلال الشهور القليلة المقبلة، وكذلك «ولاد رزق» و»الكنز».


مشاهدة واحدة (١)٠ تعليق