ذاكرة السينما.. حكاية فيلم "ساحر أوز"



يقدمها : محمود الصيفي هل تعرفون «دورثي جيل؟».. إنَّها طفلة يتيمة، تعيش مع عمتها في مزرعتها الصغيرة بـ»كنساس»، وفي المكان نفسه يعيش العم هنري.. ومع كلبها اللطيف «توتو».. إنه مكان لطيف، مليء بالدهشة، والسحر؛ حيث تعيش الساحرة «الميرا».. كانت الساحرة قد قررت أن تلحق الأذى بالكلب.. ولم يكن أمام الصغيرة سوى أن تستعين بأصدقائها لمواجهة شرور الساحرة.. لم ينتبه أحد إلى جدية الأمر، فالساحرة تختبر قوتها من خلال تأثيرها على الكلب «توتو» لذا، قالت العمة: ـ عليكِ أن تعثري على مكان يخلو من المتاعب.. وانطلقت الصغيرة تحت السماء الممطرة، تغني لقوس قزح الذي سيملأ المكان بعد انتهاء سقوط الأمطار، وما إن انتهت أغنيتها، حتى فوجئت بكلبها إلى جوارها، وقد انتابه الخوف، فقد استطاع الهرب من الساحرة التي حاولت اختطافه.. وأدركت الفتاة الخطر، وتذكرت ما قالته العمة؛ لذا قررت أن تعثر على أماكن لا تعرف المتاعب، فانطلقت وسط الطبيعة، تبحث عن مكان مثالي، لكنها، أثناء البحث، قابلت الأستاذ «مارفل»، وحكت له قصتها مع الساحرة الشريرة، فقال لها: ـ تعالي، وعيشي معنا، مع أسرتي.. وتتبعته، دون أن تعرف أين يعيش، وبعد رحلة غير قصيرة، وصلت الصغيرة، مع كلبها إلى المزرعة التي يعيش فيها «الأستاذ»، وما إن وصلوا إلى هناك، حتى هبت عاصفة شديدة، حملت البيت الذي يسكن فيه الأستاذ، وانطلقت به إلى عالم الخيال.. وما إن انطلقت العاصفة بالبيت، حتى أسرعت الساحرة فوق دراجتها السحرية، تسابق الرياح، ووصل البيت إلى «أرض الونشك».. حيث تقع بلاد تعرف باسم «أوز».. إنها بلاد مدهشة، تعتمد على تناقض الأطواق المتعددة، وذلك عكس ما يحدث في المزرعة التي جاءت منها الطفلة «دورثي».. وفي هذا المكان العجيب، التقت أولًا بالساحرة الطيبة «جليندا» التي تخلصت لتوها من الساحرة الشريرة القادمة من الشرق.. وسرعان ما وصلت «الميرا» إلى «أوز»، وقد قررت الانتقام لقتل أختها ساحرة الشرق.. عندما حطت «الميرا» في «أوز»، رأت «دورثي» تضع حذاء أختها الساحرة الراحلة، فاعتقدت أنها وراء مقتل أختها، وأصرت على الانتقام: ـ سوف أنتقم، منها، ومن كلبها، أشد الانتقام.. ولأن «الميرا» ساحرة تمتلك الكثير من القوى، فإن الساحرة «جليندا» قالت: ـ اذهب إلى ساحر «أوز»، إنه الشخص الوحيد الذي يمكنه التغلب على «الميرا».. وانطلقت «دورثي» في الطريق الأصفر، وفي الطريق التقت صديقًا جديدًا؛ إنه الحطاب الحديدي الأبيض، الذي ليس له قلب، كما التقت خيال المآتة الذي يفتقد العقل، ثم قابلت الأسد الجبان الذي يفتقد الشجاعة.. وقرر الثلاثة مساعدة الصغيرة في الوصول إلى «مدينة الزمرد» حيث يعيش «ساحر أوز».. وبعد رحلة طويلة، وصل الجميع إلى «مدينة الزمرد»، وهي مدينة خضراء اللون، وهناك ظهر «ساحر أوز» لأول مرة؛ إنه رجل أشبه برأس تحوطها الأدخنة، والنيران، وفي اللقاء الأول مع الأصدقاء الجدد قال، بتردد واضح: ـ نعم، نعم، أستطيع أن أساعدكم، لكن شرط أن أحصل على مكنسة الساحرة «الميرا» كان ساحر «أوز» يعرف جيدًا أن قوة الساحرة تكمن في مكنستها.. إذن، فقد صار على كل طرف أن يحصل من الجانب الآخر على شيء تكمن فيه قوة السحر.. «الميرا» الساحرة الشريرة، ترى أن الحذاء الذي ترتديه الطفلة «دورثي» تكمن فيه قوة السحر، أما «أوز» فيرى أن «المكنسة» هي مكمن قوة الساحرة.. وصار على الصغيرة أن تستعين بأصدقائها الثلاثة.. الرجل الحديدي، والأسد، وخيال المآتة.. وإنهم الذين سيقودونها إلى القصر الذي توجد فيه الساحرة.. وبدأت الرحلة المدهشة.. وفي الطريق، فوجئ الأصدقاء بمجموعة من القردة الطائرة، تحط عليهم من أعلى، يريدون إلحاق الأذى بهم.. ونشبت معركة حامية بين الطرفين، كل منهما يحاول استعراض ما لديه من قوة، لكن قوى الخير، انتصرت معًا على القردة الطائرة، وصار الطريق إلى القصر المسحور قريبًا، وعلى التو، ظهر العصفور الأبيض، الذي يعرف الطريق إلى بوابة القصر.. كان لكل بطل من هؤلاء الأصدقاء هدف ينشده.. فخيال الحقل، يود الحصول على عقل، يفكر به.. أما الحطاب الحديدي فيتمنى لو صار له قلب يمتلئ بالحب.. بينما تمنى الأسد الجبان أن يصبح شجاعًا حتى يستطيع مواجهة الأخطار التي تحوط به.. لقد منح «ساحر أوز» لكل منهم شيئًا ما، عليه أن يستخدمه كي يتغلب على الساحرة.. فقد نال خيال المآتة شهادة تقر بأنه نابغة، وحصل الأسد على وسام الشجاعة، أما الحطاب المعدني فقد نال ساعة على شكل قلب.. وبهذه الأسلحة، تمت المواجهة مع الساحرة، وانتصر الأصدقاء، وما إن تحقق الانتصار حتى هبط منطاد «الساحر أوز»، الذي قال سعيدًا: ـ الآن، سوف نعود جميعًا، إلى المزرعة الرائعة في كنساس.. وانطلق المنطاد يحمل الجميع، بعد أن استطاعوا الخروج من أرض السِّحر والأحلام..

٥ مشاهدات٠ تعليق