ذاكرة يونيو.. حكايات عن نجوم لن ننساهم


إعداد: أيسر البخارى



38 عامًا على رحيل محمود المليجي.. أنتونى كوين العرب

ولد فى ٢٢ ديسمبر عام ١٩١٠ بحى المغربلين بالقاهرة، انتقل برفقة عائلته إلى حى الحلمية حيث أكمل تعليمه الأساسى هناك ثم التحق بالمدرسة الخديوية لاستكمال تعليمه الثانوي، ومن هناك بدأت حياة المليجى الفنية حيث التحق بفرقة التمثيل بالمدرسة وتدرب على يد كبار الفنانين وقتها أمثال جورج أبيض وفتوح نشاطي. يعتبر واحدًا من أشهر الممثلين المصريين فى القرن الماضي، ويعد الممثل الأكثر حضوراً فى تاريخ السينما والتلفزيون العربى بحصيلة تجاوزت ٥٠٠ عملّاً فنياً، منها ٢١ فيلمًا تم اختيارها فى قائمة أفضل ١٠٠ فيلم بذاكرة السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام ١٩٩٦ .عرف باسم شرير الشاشة المصرية؛ لكثرة تقديم أدوار الشر فى أعماله ، ومع ذلك كان بارعًا فى تقديم أدوار الخير والطبيب النفسي، كما أدى أيضاً أدواراً كوميدية.


توفى فجأة أثناء تناوله القهوة مع «عمر الشريف» خلال تصوير آخر لقطات دوره فى الفيـلم التليفزيونى «أيوب»

وفى بداية الثلاثينات انضم محمود المليجى إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدى وقد رشحته لبطولة فيلم سينمائى (الزواج على الطريقة الحديثة) إلا أن فشل الفيلم جعله يترك التمثيل فترة ثم التحق بفرقة رمسيس وعمل فيها بوظيفة ملقن، وفى عام ١٩٣٦ وقف أمام السيدة أم كلثوم فى فيلم (وداد) ثم اختاره المخرج إبراهيم لاما لأداء دور ورد بفيلم (قيس وليلى) عام ١٩٣٩. قدم المليجى مع الفنان فريد شوقى ثنائيًا فنيًا ناجحًا استمر لعقود فنية. ولكن نقطة تحوله كانت من خلال مشاركته مع المخرج (يوسف شاهين) عندما قدم دور (محمد أبو سويلم) بفيلم (الأرض) عام ١٩٧٠، واستطاع أن يترك بصمة قوية فى المسرح عندما التحق بفرقة (فاطمة رشدي)، ثم التحاقه بفرقة (إسماعيل يس)، ثم فرقة المسرح الجديد، ولم يتوقف محمود المليجى عند مجال التمثيل ولكنه طرق مجال الإنتاج السينمائى أيضًا. وكان عضوا فى الرابطة القومية للتمثيل، ثم عضوا بالفرقة القومية للتمثيل وقد تزوج من رفيقة عمره الفنانة علوية جميل عام ١٩٣٩ .تزوج سرا من الفنانة سناء يونس. حصل على جوائز كثيرة منها «وسام العلوم والفنون» عام ١٩٤٦، و«وسام الأرز» من لبنان عن مجمل أعماله الفنية فى العام نفسه. وقد كرمته الدولة المصرية تقديراً لجهوده ولدوره البارز فى مجال الفن، فحصل على جوائز عدة، منها «الميدالية الذهبية للرواد الأوائل»، وجائزة «الدولة التشجيعية فى التمثيل» عام ١٩٧٢، و«شهادة تقدير» فى عيد الفن عام ١٩٧٧، كما عُيِّن عضواً فى مجلس الشورى عام ١٩٨٠. توفى فى ٦ يونيو ١٩٨٣ فى مكان التصوير وهو يستعد لتصوير آخر لقطات دوره فى الفيـلم التليفزيونى «أيـــوب».. فجـأة، وأثناء تناوله القهوة مع صديقه «عمر الشريف»

توفى فى ٦ يونيو ١٩٨٣


زهرة العلا.. «نجمة الكلاسيكيات»

فى ١٠ يونيو ١٩٣٤ ولدت الفنانة القديرة زهرة العلا فى محافظة الأسكندرية، وانتقلت إلى القاهرة بسبب ظروف عمل والدها. ظهرت موهبة التمثيل خلال مرحلة المدرسة، فالتحقت بمعهد الفنون المسرحية، وحصلت على دبلوم المعهد عام ١٩٥٤. انضمت إلى فرقة «زكى طليمات»، ومثلت فى مسرحيات عديدة منها «حورية من المريخ»، و»البخيل»، و»مريض بالوهم»، و»فتش عن المرأة»، و»٧ فرخات وديك».

١٢٠ فيلماً و٥٠ مسلسلا تليفزيونيا على مدار تاريخها الفنى الممتد لأكثر من ٥٥ عاما

«خدعنى أبي» هو أول فيلم سينمائى شاركت فيه ، وفى نفس العام شاركت فى فيلم «أنا بنت ناس» الذى اعتبر محطة جديدة فى مشوارها الفنى ومن أعمالها السنيمائية الاخرى فيلم «دعاء الكروان»، فيلم «الوسادة الخالية»، فيلم «سر طاقية الإخفاء «وفيلم»جميلة بوحريد» . انضمت لفرقة «إسماعيل ياسين»، وشاركته فى بعض بطولات أفلامه منها فيلم «بحبوح أفندي»، فيلم «كابتن مصر» ، فيلم «إسماعيل ياسين فى البوليس» و»إسماعيل ياسين فى الأسطول» وغيرها . كذلك شاركت فى الكثير من المسلسلات التلفزيونية منها « إنى راحلة» ، «على هامش السيرة «، «لعبة القدر» ،» محمد رسول الله» ،»رحلة السيد ابو العلا البشرى» و «هو وهى» . كما شاركت فى المسلسلات الإذاعية منها «فى بيتنا رجل « ،» صيف حار جدا» و لن أعيش فى جلباب أبى « وشاركت ايضا فى فوازير « عجايب صندوق الدنيا « بلغ الرصيد الفنى للفنانة القديرة زهرة العلا حوالى ١٢٠ فيلماً و٥٠ مسلسلا تليفزيونيا على مدار تاريخها الفنى الممتد لأكثر من ٥٥ عاما . توفيت العلا فى ١٨ ديسمبر ٢٠١٣ عن عمر يناهز ٧٩ عاما .

توفيت فى ١٨ ديسمبر ٢٠١٣


ذكرى وفاة حورية حسن.. مطربة الأوبريت الأولى

فى ٨ يونيو من عام ١٩٩٤ تحل ذكرى وفاة المغنية والممثلة المصرية حورية حسن المطربة الطائرة كما لقبت نظراً لسفرها الدائم إلى الدول العربية لإحياء الحفلات. ولدت حورية عام ١٩٣٢ بمدينة طنطا لكن طموحها دفعها إلى القاهرة لتبدأ مشوارها الفنى عام ١٩٤٨ فى الإذاعة المصرية وكان عمرها لم يتجاوز السادسة عشرة ، إكتشفها محمد الكحلاوى لتبدأ حياتها الغنائية عام ١٩٥٠ بأوبريت معروف الإسكافي، أول أوبريت لها فى الإذاعة. شاركت فى أوبريت الليلة الكبيرة لمسرح العرائس، ولتميزها بغناء الأوبريتات لقبت بمطربة الأوبريت الأولى ومن أشهر ما قدمت أوبريت « البيرق النبوي»، و» شهرزاد» ، و» يوم القيامة» ، و» البروكة» وكان أخر أوبريت شاركت فيه هو «حمدان وبهانة» عام ١٩٦٤. قدمت حورية فى حياتها الفنية أكثر من ٤٠٠ أغنية ، من أشهر أغانيها: «يا ناعمة يا غريبة»، و»عصافير الجنة»، و»الحب له أسرار»، و»ياللى بتقرا الأثر»، و»شبكونا برمش عينهم»، و» لمهندس جاي»، و»مع السلامة»، و»أحبك يا بلدي»، و»أصل الغرام نظرة»، و»أنا وحبيبي»، و»آه من هواك»، و» آه يانا م العشق»، و»أهلا بالحب»، و»بشير الصباح»، و»تعالى شوف بختك»، و»جبت الهنا»، و»الخير والشمعتين» .

لقبت بـ «المطربة الطائرة» نظراً لسفرها الدائم إلى الدول العربية لإحياء الحفلات

روعة وجمال صوتها، جعل السينما تفتح لها أبوابها، فظهرت على الشاشة الكبيرة مع كبار نجوم الغناء والتمثيل، من هذه الأفلام «فاطمة وماريكا وراشيل» مع محمد فوزي، «أحبك يا حسن» شكرى سرحان، وظهرت مع نعيمة عاكف فى فيلم «بابا عريس»، «عنتر ولبلب»، من بطولة شكوكو وسراج منير، وأفلام أخرى مثل «فى صحتك»، «الصبر جميل»، «ليلة الدخلة»، «بنت البادية»، «ثورة المدينة»، وآخر أفلامها «العلمين» عام ١٩٦٥. لها مجموعة من الأغانى الوطنية، من ألحان عبدالعظيم عبدالحق «يا شعب العروبة» وهى بمناسبة الوحدة بين مصر وسوريا، وأغنية «أجرى يا موج النيل»، ومن ألحان عزت الجاهلى «الفرحة تمت»، «عيد الفرحة بالدستور» لعبدالرؤوف ذهني، « كل يوليو وأنت طيب» لسيد مكاوي، «علم الوحدة» عبد العظيم محمد، «رسالة إلى مجاهد» شوقى إسماعيل، «صباح النصر» لبليغ حمدي.



زبيدة ثروة.. ملكة الرومانسية


تحل اليوم ذكرى ميلاد صاحبة أجمل عيون فى السينما المصرية الفنانة زبيدة ثروت ولدت فى الرابع عشر من يونيو عام ١٩٤٠ بمحافظة الإسكندرية لعائلة ثرية، كان والدها ضابطا بالجيش المصرى أما والدتها فكانت من العائلة المالكة فهى حفيدة السلطان حسين كامل. إلتحقت زبيدة بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية حيث عملت كمحامية تحت التمرين بعد التخرج بناء على رغبة عائلتها وفى بداية حياتها ونظرا لجمالها الأخاذ فقد توجت بالعديد من جوائز الجمال أبرزها الفوز بلقب ملكة جمال الشرق فى مسابقة مجلة الجيل ، والفوز بمسابقة مجلة الكواكب لأجمل عشرة وجوه للسينما . إقتحمت عالم الفن والتمثيل بالصدفة بعد أن نشرت مجلة الجيل صورها على مساحة كبيرة بالصفحة الأولى لفوزها فى المسابقة التى نظمتها تحت عنوان أجمل مراهقة فإستطاعت أن تلفت أنظار المخرجين والمنتجين إليها،. وظهرت لأول مرة على شاشة السينما عام ١٩٥٦ فى فيلم «دليلة»بطولة الفنان عبدالحليم حافظ تميزت فى أداء الأدوار الرومانسية حيث البنت البريئة أو الحبيبة المخلصة حتى أطلق عليها بعض النقاد لقب «ملكة الرومانسية» بدات تتوالى عليها الأنظار للعمل فى السينما فقدمت مجموعة من الأفلام أبرزها فيلم «الملاك الصغير» مع الفنان «يحيى شاهين» و»فى بيتنا رجل» مع الفنان «عمر الشريف» وفيلم «نساء فى حياتي» مع الفنان رشدى اباظة والفنانه هند رستم و فيلم «الحب الضائع مع الفنانة «سعاد حسني». و من أهم الافلام التى قدمتها فيلم يوم من عمري» مع العندليب عبد الحليم حافظ. إعتزلت الفنانة «زبيدة ثروت» التمثيل فى السينما أواخر السبعينيات وكان آخر أعمالها هو فيلم «المذنبون» عام ١٩٧٥ مع الفنان «حسين فهمي» و الفنانة سهير رمزى لكنها بعد إعتزالها السينما ظهرت فى عدة أعمال تليفزيونية مسرحية مره اخرى منها « أنا وهى ومراتي» و»عائلة سعيدة جدا» حتى إعتزلت العمل الفنى نهائيا فى أواخر الثمانينيات.وصرحت الفنانه أنها لم تكن تعرف بأن الفنان عبد الحليم حافظ قد تقدم لطلب يدها للزواج سوى بعد زيجتها الثانية بفترة، وأن والدها قد رفضه وأوصت بأن تدفن بجوار عبد الحليم حافظ وبعد إعتزالها الفن، كانت قد إتخذت قراراً بالهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعاشت هناك لفترة، لكنها عادت مرة أخرى إلى مصر. رحلت زبيدة ثروت عن عالمنا فى ١٣ ديسمبر ٢٠١٦ بعد صراع مع المرض .


5 عرض0 تعليق