سفاح الجيزة قتل زوجته وأخفاها في «ديب فريزر».. ومفاجأة في القضية بعد الحكم بإعدامه


بعد أن قضت المحكمة على سفاح الجيزة بالإعدام في ٣ قضايا إلا أن تحولاً مفاجئًا قد يغير مصير القضية والأحكام السابقة بعدما قررت المحكمة إحالته لمستشفى الأمراض النفسية والعقلية، وبيان معاناته من أي أمراض عقلية. وقررت محكمة جنايات الجيزة إحالة «قذافي.ف» المعروف إعلاميًا بسفاح الجيزة، إلى مستشفى الأمراض العقلية والعصبية المختصة، لتوقيع الكشف الطبي الشرعي على المتهم، وبيان ما إذا كان يعاني من أي أمراض نفسية أو عقلية أو اضطرابات نفسية من عدمه، وصولا لبيان مدى مسؤوليته جنائياً عن مقتل المجني عليها زوجته وإخفاء جثمانها في «ديب فريزر». وقررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة ٢٣ سبتمبر القادم للاطلاع على الرأي الطب بشأن حالة المتهم، وجاء قرار المحكمة استجابة لطلب دفاع المتهم الذي علق على القرار، بأنه في حالة ثبوت أن المتهم يعاني من أمراض نفسية أو عصبية فإنه سيتقدم بالطعن بالنقض على أحكام الإعدام الثلاثة الصادرة بحقه. ويعاقب المتهم في ٤ قضايا قتل مع سبق الإصرار والترصد وصدر ضده ثلاثة أحكام إعدام وفي انتظار الحكم الرابع، حيث نظرت محكمة جنايات الجيزة أولى جلسات محاكمة «قذافي» في قضية قتل زوجته في ١٦ فبراير الماضي وجرى تأجيلها للاطلاع. ٤ جرائم قتل كان النصب والحب قاسما مشتركا بينها، وجرى ارتكابها خلال عامين من ٢٠١٥ وحتى ٢٠١٧، ولكن تشاء الأقدار أن تنكشف جرائمه بمصادفة غريبة. قذافي فرّاج عبد العاطي، ٤٩ عاما، دفن ضحاياه بنفس الطريقة، قبر يحفر له داخل الشقة ثم يضع فيه الجثة واقفة على رأسها ومن ثم يهيل التراب عليها، ويكمل حياته بشكل طبيعي وكأن شيء لم يحدث، سارت الأمور على هذا المنوال حتى جرى اكتشاف أمره عندما تبين أنه قضى عقوبة السجن في قضية نصب بدلا من صديقه الذي قتله، وعندما أبلغت أسرة المجني الأول باختفائه (صديق المتهم)، تبين حينها لرجال الأمن أن الرجل الذي يقبع في السجن هو قذافي فراج سعيد والذي تبين أطلق عليه لاحقا سفاح الجيزة. صديق طفولته رضا محمد عبد اللطيف، أول جريمة قتل ارتكبها الجاني والتي انفرط بعدها العقد وانفتحت شهيته للقتل، تفاصيل الحادث الذي ارتكبه «قذافي» عام ٢٠١٥ وأودى بحياة صديق عمره والذي كانت تجمعهما علاقة صداقة قوية منذ الطفولة لم تكن حاجزاً لارتكاب الواقعة، حيث أقدم الجاني على قتل صديقه خشية افتضاح أمر سرقة أمواله التي كان يرسلها الضحية له من السعودية حيث عمل هناك مهندساً لمدة ٢٠ عاما. وبعد أن استقبله المتهم في المطار خطط لاستدراجه إلى شقة يملكها في منطقة بولاق الدكرور ودعاه إلى وجبة غداء كان قد دس له السم فيها وانهال بعدها عليه بالضرب مستخدماً قطعة حديدية ليلفظ أنفاسه الأخيرة و سط بركة من الدماء التي انفجرت من رأسه، ليقوم بعدها الجاني بإخفاء الجثمان داخل حقيبة سفر ونقلها إلى شقة أخرى في المنطقة ذاتها وقام بتأجير عدد من العمال لتكسير السيراميك بحجة إصلاح مواسير الصرف وعقب انصرافهم قام بدفن المجني عليه وإعادة الشقة إلى وضعها الطبيعي. شقيقة زوجته «ضحية الحب» عقب التخلص من «رضا» أقدم المتهم على جريمته الثانية بقتل نادين السيد الجهادي، تعود فصول الجريمة التي أودت بحياة الفتاه الشابة الطالبة بكلية الحقوق والتي لم تكن حينها قد أكملت عامها العشرين عقب ارتباطها بعلاقة غير شرعية مع المتهم ووعده لها بالزواج منها، إلاّ أنّه أخلف وعده معها وقام بخطبة شقيقتها فاطمة الزهراء وتحت ضغط المجني عليها على العشيق لينفذ وعده قام باستدراجها داخل إحدى الشقق التي يملكها بمنطقة بولاق وأحكم قبضته حول عنقها حتى تأكد من توقف نبضها تماماً وسقطت جثة هامدة. قام المتهم بنقل جثمانها بعد وضعه في «ثلاجة» ونقلها إلى شقة أخرى يملكها في العقار ذاته الذي شهد دفن صديقه وحفر قبر لها وأخفى الجثمان داخله، و كان قد أوهم أسرتها مسبقاً بسفرها رفقة منتج سوري الجنسية للعمل كموديل إعلانات في فرنسا، وذلك بحسب الشهادة التي أدلت بها والدتها أمام المحكمة أثناء الجلسة الأولى لمحاكمة الجاني داخل قاعة محكمة الجنايات بسجن أكتوبر المركزي الضحية الثالثة.. إحدى زوجاته يبدو أنّ إزهاق الأرواح أصبحت هي اللغة التي بدأ «قذافي» في اتباعها لحل أزماته أو للهروب من مشاكله، حيث قام الجاني بقتل زوجته فاطمة زكريا بعد نشوب مشادة كلامية بينهما بسبب زيادة الأعباء المادية، لينتهي الأمر بالاعتداء على الضحية و قام برطم رأسها في حافة الحائط عدّة مرات قبل أن تصاب بنزيف و تسقط جثة دون حراك، و كما هو المعتاد قام بنقلها داخل «ديب فريزر» إلى الشقة التي ضمت جثمان «رضا» ودفنها بكامل ملابسها ومشغولاتها الذهبية التي كانت تتحلى بها داخل حفرة كان قد جهزها مسبقاً واعتقد أنه بذلك قد طوى صفحتها من الحياة. عاملة في متجره عقب الانتهاء من الوقائع الثلاثة و دفن الضحايا، انتقل المتهم إلى الاسكندرية لمواصلة جرائمه بعد انتحال شخصية ضحيته «رضا» و تزوج من طبيبة صيدلانية تدعى «نهى»، وكانت المجني عليها الأخيرة وتدعى ياسمين نصر إبراهيم، قد ودّعت الحياة أواخر عام ٢٠١٧ بعد خنقها على يد «السفاح» و ذلك عقب اكتشافها عملية النصب والاحتيال التي تعرّضت لها من قبل الجاني الذي اشترك مع خطيبها في بيع شقة تملكها و الحصول على مبلغها و قاموا يتقاسم المبلغ بينهم دون إعطائها الأموال، و أقدم المتهم على التخلص من الضحية من خلال استدراجها إلى مخزن بمنطقة العصافرة وخنقها حتى فارقت الحياة و قام بدفنها داخل إحدى الغرف في المخزن، و ذلك للتخلص من تهديها له بتقديم بلاغ بعملية النصب التي تعرّضت لها إذا لم يرد أموالها: «هددتني إنها هتقدم بلاغ ضدي، فقررت أقتلها عشان أرتاح وأخلص منها». سقوط السفاح و كانت جرائم «سفاح الجيزة»، قد انكشف النقاب عنها وبدأت في الظهور واحدة تلو الأخرى عقب تلقي رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور صباح يوم ١٠ نوفمبر الماضي قرار النيابة العامة بانتداب خبير أدلة جنائية لمعاينة أماكن جريمة قتل، ودفن كل من «رضا» و»فاطمة» و»نادين»، وتم العثور على عظام ورفات الضحايا داخل العقار الذي يحمل رقم ١٦ في شارع أبناء سوهاج من ترعة عبد العال المتفرعة من شارع العشرين، و تم تحرير محضر بالواقعة وإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات.

6 عرض0 تعليق