«ضجة» بسبب قبلات «ساخنة» جمعت بين بطلي فيلم عربي



فجر مقطع دعائي للفيلم السوري «الإفطار الأخير» جدلا عبر مواقع التواصل، وتصدر نتائج البحث على غوغل في سوريا حاصدا آلاف المشاهدات والتعليقات.

ولا يرتكز الجدل حول قصة الفيلم بل لاحتوائه مشاهد وصفها بعضهم بـ «المستفزة والجريئة».

ففي المقطع المتداول، تظهر الفنانة السورية، كندة حنا، وهي تطبع قبلة خاطفة على شفتي الفنان، عبد المنعم عمايري، ضمن أحداث الفيلم الذي عرض لأول مرة خلال فعاليات أيام الثقافة السورية. وفي مشهد آخر ظهر الثنائي وهما يتبادلان قبلة طويلة. وقد افتتح المقطع الترويجي للفيلم بهذين المشهدين واختتم بمشهد ثالث تظهر فيه بطلة الفيلم مضرجة بدمائها.

وفي الوقت الذي عبر فيه بعض المعلقين عن تأثرهم بمشهد وفاة البطلة، أغفل آخرون ذلك المشهد، وانبروا في مهاجمة الفيلم وانتقاد صناعه.

ثمة من يرى أن فيلم» الإفطار الأخير» تجاوز الحدود بمشاهد لم تراع « أخلاق المجتمع وعاداته». فقد أثارت مشاهد القبل غضب عدد من المدونين ممن انتقدوا النهج الذي بات يتبعه صناع الدراما السورية في الترويج لأعمالهم في الفترة الأخيرة.

وبدا واضحا من التعليقات التي كتبت أسفل المقطع الدعائي للفيلم، هو أن الانتقادات الموجهة لكندة كانت أكثر قسوة من تلك التي طالت عبد المنعم. وقد رأى بعضهم في تلك التعليقات دليلا على « ازدواجية الجمهور ونظرته الدونية للمرأة».

وهنا يظهر التباين بين من يرى في القبلة «جزءاً من حالة إنسانية واقعية يجب على العمل الفني تجسيدها»، وبين من يتحفظ على تصويرها ويرفضها بحجة أنها «تخدش الحياء».

فخلافا لمنتقدي الفيلم، استغرب آخرون الهجوم الذي طال صناع فيلم .

ثمة من يرى أن مشاهد القبل في فيلم « الإفطار الأخير» مبررة في السياق الدرامي. ومن هذا المنطلق يدعو هؤلاء إلى مشاهدة الفيلم كاملا قبل التسرع في الحكم عليه .

ويروي الفيلم قصة «سامي» الذي يعاني من أزمة نفسية حادة بعد وفاة زوجته «رندة» متأثرة بشظايا قذيفة هاون سقطت على منزلهما. يأخذنا المخرج في رحلة جدلية حول فلسفة الحياة والموت والأحلام من خلال الغوص في ذكريات سامي الذي يسترجع التفاصيل الرومانسية التي جمعته بزوجته في آخر إفطار لهما. من جهة أخرى، استدل معلقون بمشاهد من أفلام سورية وعربية قديمة تتضمن مشاهد حميمية. ويرى بعضهم أن ردة الفعل الأخيرة جاءت ‹مغايرة لواقع المجتمعات في الستينات ‹ عندما كانت القبلة حاضرة بقوة في الأفلام وتمثل مشهد النهاية السعيدة.

وبينما يرى بعضهم في المشاهد الحميمية والقبل دليلا على ‹تحرر السينما والمجتمع ‹، يرفضها آخرون ممن يتبنون مفهوم «السينما النظيفة» .

في حين يتهم آخرون المؤسسات الفنية العربية بمحاولة إنتاج جمالية «غير واقعية» قائلين «إن كل ما يتم تقديمه الآن يأتي في سياق سوقي استهلاكي قائم على تسليع العلاقات ولا تدل أبدا على تحرر المشهد الفني الذي يزال محكوما بخطوط حمراء «.

وفي هذا السياق كتب أحدهم:» كان يمكن أن يؤدي الفيلم رسالته دون هذه المشاهد وستصل بصورة أفضل. لا أفهم هذا التعمد في الإلهاء بزيادة جرعة الجنس والمشاهد الحميمة والمخدرات في الأفلام والمسلسلات» .

في حين علقت إحداهن «مشاهد من وحي قصة حب، فما الصادم فيها حتى يسارع حراس الأخلاق للمطالبة بمنعها . يتجاهلون ويبررون كل ما يعرض من قتل وتعنيف ضد المرأة ويثورون لمجرد رؤية قبلة؟».

٦٢ مشاهدة٠ تعليق