محمد أيمن البخارى يكتب: سلوكيات المواطن


تغيرت المفاهيم والحياة.. وتغيرت شخصية المواطن تمامًا نظرًا وتأثرًا بما حوله من متغيرات عالمية في كل مناحي الحياة.

الأمر ليست ظاهرة ولكنه أمرًا واقعًا الآن، حيث نجد الشباب يستخدم لغة خاصة بمكونات الحياة التي يعيشها في ظل مستحدثات السياسة الغريبة التي صدمت العالم.

اللغة بعيدة كل البعد عن جماليات اللغة العربية الأصيلة فهى يمكن أن تصفها بالمائعة ما بين العامية المتدنية وكلمات ليس لها أصل في أدب الحوار أو كلمات متآكلة وحروف ناقصة وأخرى مكررة وتراكيب مبهمة بين العربية والأجنبية، تنتشر وتتداول بين كل الفئات الطلابية وتجمعات الشباب والفتيات الذين يتحاورون بتلك الألفاظ المسيئة التي تفسد واقعنا بهذه المفاهيم الدخيلة على المجتمع.

ورغم أن اللغة هي الوجه الثقافي الأساسي الدال عن هوية الفرد، وهوية المجتمع، ناهيك عن كونها أداة الاتصال الأساسية بين أفراد المجتمع، ولكن للأسف فاللغة المنتشرة بين الشباب، تعبر عن انعزالهم عن المجتمع، وهذه إحدى المشكلات الكبرى التي نواجهها.

وخاصة أنها اقتحمت حياة الشباب بشكل مفاجئ دون أن نعرف مصدرها، أو الذي تسبب في ظهورها، وما يؤسف زحفها على لغتنا العربية، واعتراف الشباب بها دون قواعد واضحة.

الآن الأمر خطيرًا، فهذا يقع على عاتق وزارة الثقافة ووزارة التربية والتعليم اللاتان لا تهتمان بثقافة هذا الجيل التائه بين دراما ومسلسلات تستخدم حوارات متدنية غبية وبين أعمال سينمائية تعتمد على سيناريوهات مضروبة ومفسدة.

ولذلك فلابد من إعادة الصياغة المجتمعية المرتبطة بحوارات الشباب ولابد من وجود ندوات ثقافية وبرامج توعية تهدف لإعادة صياغة العقل الشبابي وتنويره لكي يصيح مؤهلًا من جديد بعيدًا عن هذه «الهرتلة» التي يعيشونها الآن.

والأمر أيضًا مرتبطًا باهتمام الدولة بتهيئة هذا الجيل والحفاظ عليه من الخلل النفسي والأدبي الذي يحاول البعض ممن يهدمون الشباب أن يكون ذلك هو هدفهم، ولكن هيهات أن يقع أولادنا في هذا الفخ الرهيب.

إن ذلك يخرج من الإطار الوطني المرسوم لواقعنا الجديد مع شباب يجب أن يعي هذه المؤامرة لأنه يمتلك خيوطًا تلتف حول حياته من حرير.

٥ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل