محمد أيمن البخارى يكتب: طريقة الانطلاق لتحقيق الطموح



الكثير من البشر يصطدم أحيانًا بظروف ليست جيدة، ويترك نفسه لها حتى تتمكن منه.. لكن الشخصية القوية هي التي تستطيع أن تسيطر وتكبح جماح كل الطاقات السلبية وتحولها لحالات إيجابية تساعد على الارتقاء بالحياة.

المهمة أحيانًا تكون صعبة وفي مرات أخرى سهلة ولأننا نمتلك الطيبة والبساطة بالفطرة داخلنا كغالبية المصريين، وتكسو ملامحنا السمراء خبرات السنوات الكثيرة التي تجعل المرء صاحب رأي وقرار قد يكون حكيمًا وربما ينفع آخرين.

لذلك اعلم.. أن مهمة الإنسان في الحياة هي أن يعرف كيف ينجح ويصبح له كيانًا مستقلًا يعبر من خلاله ثغرات الحياة التي تواجهنا بين الحين والآخر.

ولإننا نعيش في مناخ متغير فقد كان لزامًا علينا أن نكون حائطًا لصد كل المتغيرات الطارئة التي قد تعرقل المعيشة أمامنا.. لأن نجاح الإنسان في هذه الحياة هو بمثابة قوة ضاربة ضد الفشل الذي يهدد كيان أصحاب النجاح.

والحقيقة.. هناك كثير من الجدل حول كيفية وطريقة الانطلاق لتحقيق الطموح.. ولكن الجميع يتفق على أن هذا الطموح يحتاج مجهودًا شاقًا جدًا بعكس من يحمل خريطة حياتية بها كل الإمكانيات والأدوات لتحقيق هذا النجاح المطلوب كروشتة الطبيب للمريض.

فكل النجاحات التي ظهرت في المجتمع هي نتاج أشخاص كافحوا وناضلوا من أجل إثبات وجودهم اقتصاديا وأدبيا.. وكثرت أسماء من رجال أعمال وشخصيات عامة أبهرت المجتمع باستمرار نجاحاتها دون توقف.

ولهذا فإن الجيل الجديد عليه أن يعي كل ذلك وأن يدرك أن الهدف الرئيسي من ذلك هو معرفة الواقع وكيف لهم أن يعيشوا هذا الواقع بكل ما فيه وأن المسألة ليست نجاحًا فقط ولكن نجاحًا مستمرًا مشمولًا بالوعي والإدراك بأن ذلك هو الأمل لانتصارهم على الضباب المنتشر والغيوم التي لابد أن تنقشع مع توالي خطوات النجاح.

الأمر ليس صعبًا لأن الأدوات موجودة والعقل المفكر ميزة في ظل وجود الإمكانيات التي يتم طرحها.

اتركوا الشباب ينمو ويزدهر لكي نرى جيلًا آخر يكون الواجهة المستنيرة لأعوام قادمة تحتاج لعناصر لها ملامح القوة في كل المجالات.

* اتركوا الشباب ينمو ويزدهر.. نريد واجهة مستنيرة
* الحياة ليست سهلة وكل التعقيدات والتأزمات من نتاج أفعال البشر

وإن جاءت حالة التألم.. وشعر بها الإنسان فيكفيه جرعة حنان ودفء للمشاعر الإنسانية.

كثيرًا من البشر تنتابهم حالة التألم ويقفون فريسة الانكسار ما يجعلهم لا يستطيعون الانطلاق عكس الآخرين، الذين يعبرون ذلك الألم بالتحدي الذي هو سمة أصحاب الإرادة القوية.

فمن الميزات الحياتية أن تجد نفسك تفكر جيدًا في كيفية أن تصبح على رأس القائمة دون أي شوائب أو عوائق وتمهد لنفسك شكلًا وضمنًا خطة للنجاح لها ثوابت تجعلك سائرًا دون توقف فلا يصيبك الملل أو الرتابة.

قوة الإنسان من تخطيه الحاجز وأن يحدد على خريطة حياته نقاطًا ليس لها بديلًا أو عنوانًا آخر.. وأن قوته هذه هي مساره الذي يجعله في عين الآخرين شخصا له أبعادًا ليست موجودة عند الآخرين.

الثوابت مهمة في الشخصية العاقلة المتزنة عكس الشخصيات المهترئة.. ثوابت لها أبعاد وفلسفة خاصة في كيفية التعامل مع البشر ومدى استيعاب الآخرين للشخصيات الناضجة التي تمتلك وعيًا اجتماعيًا وإنسانيًا.

فالحياة ليست سهلة، وكل التعقيدات والتأزمات من نتاج أفعال البشر، فكيف يمكن أن تهرب من هذا دون أن يصيبك مكروه، هذا هو المقصود بأن تستطيع التعامل مع الحياة بحلوها ومرها، وأن تتجنب الاطروحات الغبية والملعونة وأن تساعد في إنقاذ من حولك وأن تدفع الآخرين للعقل الإيجابي.. وأن تشعر بأنك مثل الحمامة التي تطير وهى تعرف أين تقف على رأس شجرة أو أرض جبلية أو حتى فوق رأس ضفدعة.

هكذا هي الحياة لابد من أن تتخطاها وتبدأ حياة أخرى مرتبطة بعالمك وأحوالك وكيانك دون أن تجرح الآخرين.

فأنت من يصنع الهدف الذي يجعل البشر وكل من حولك يشعرون بأنك الهمس واللمس الدافئ وأن تكون لهم مثل خيوط الحرير.

فلا تبالي من غلاء الأسعار وهموم المعيشة وتهديدات كورونا التي تحيط بنا من كل اتجاه، وإن ضاقت بك السبل، اخرج إلى الطرق والمحاور الجديدة والكباري المتشابكة، واجعلها في نظرك مثل خيوط من حرير.

11 عرض0 تعليق