محمد أيمن البخاري يكتب: الجيل الجديد من الفتيات





هذا هو الجيل الجديد من فتيات الزهور، اللاتي هن عنوان المستقبل والأمل المنشود.. هذا الجيل هو ظاهرة المجتمع الذي يطمح في وجود هذه العناصر الجديدة لفتيات يمتلكن القدر الكافي لإنجاح تجربة وحمل الراية لكل المسئوليات في المجتمع من فكر وثقافة وسياسة ومراكز مرموقة. لكن هل ما يحدث يجعلنا نأمل في هذا الحلم البرونزي الجميل؟.. هل ما نراه من تفاوت في الشخصيات والفوضى الأخلاقية يجعلنا نأمل في بزوغ ذلك الأمل المفقود؟ الإجابة هى أننا أمام معترك مجتمعي تسيطر عليه تلك المفاهيم الجديدة والأساليب المتردية والألفاظ الغريبة لتلك الفتيات وبعض سلوكياتهن أو تعاملهن مع المواقف الاجتماعية المختلفة إضافة إلى تغير حرصهن في الحفاظ على جميع العادات والتقاليد الموروثة عن الأجداد، وكذلك الشباب الذي يرفض كل ما هو قديم وفق معتقداتهم بأنهم يعيشون عصرًا جديدًا لا يقبل هذه الأدوات للعصور الفائتة. فهم لا يدركون أهمية تراث الأمم وعلى رأي المثل (من فات قديمه تاه).. ولا يعترفون بهذا الكلام المهم جدًا الذي يعني أننا نعيش على تراثنا القديم ننهل منه ما يفيد ونتعلم منه ومن هذه التجارب السابقة. هذا الجيل من الفتيات وقع في براثن مجهولة الهوية تدعوه للضلال ولفظ القيم التي تربينا عليها وجعلت لهذا المجتمع واجهة نقية عفية، وأصبح كأنه جيل متمرد على نظام اجتماعي وديني ترسخ في البلاد على مدى عقود كثيرة. إنها دعوة للدولة للحفاظ على هذا الجيل من العبث الأخلاقي والفوضى المشاعرية التي أخذتهم لذلك الظلام الدامس الذي يجعلهم يفقدون شخصيتهم وأعز ما يملكون تلك البراءة والعفة، كما أن المدرسة والجامعة دورهما أساسي، إذا قامتا بوظيفتيهما في التربية والتعليم وهو شيء مفقود للأسف منذ فترة طويلة، وبالتالي فالمنتج الذي ظهر لنا واضح، ويسعي لفعل أي شيء بصرف النظر عن تقاليد المجتمع وعاداته. وعلى الجميع أن ينتبه جيدا في التعامل مع القضية كي لا يخسر، وبالنسبة للفتيات يجب أن يكن أكثر حرصاً وذكاءً ولا ينخدعن، وأيضاً على الأهل أن يكونوا أصدقاء لهن أولاً كي يحافظوا على توازنهن. أقول إنه على الدولة أن تأخذ في الاعتبار حماية مستقبل أولادنا خاصة بناتنا الذين يسرعون نحو الهاوية من أجل أفكار عقيمة، وكي يعودوا لنا ولحياة جديدة ناضجة بخيوط من حرير.

١٨ مشاهدة٠ تعليق