محمد أيمن البخاري يكتب: تفاءلوا بالخير تجدوه





التسامح هو سمة الأوفياء المتصالحين مع أنفسهم.. لذلك تجد أن البشر أنواع مختلفة ومتباينة فمنهم الوفي ومنهم الخبيث وآخرين ليس لهم وجه حقيقي. المجتمع الآن يعيش مع هؤلاء الذين يعتقدون أن الدنيا مجرد مصالح ومنافع وأن الدوافع لأي علاقة هي المنفعة الشخصية وإلا فقد تنتهي العلاقة فور انتهاء هذه المصالح الوقتية. الشعوب التي تعيش بالتواصل الإنساني تنجح في خلق مجتمع متميز يرتبط فيه المجتمع بالود والتفاهم والترابط الإنساني. إذن هي دعوة لهذا الترابط المتراخي وأن تتشابك الأيادي في خلق منظومة اجتماعية متميزة وناجحة، والمشاركة الإيجابية في أنشطة المجتمع، والدفاع عن مصالح المجتمع، والشعور بالفخر والاعتزاز بالترابط المجتمعي، والمحافظة على الممتلكات، وكل هذه المؤشرات يمكن أن يستدل عليها. فأساس الترابط هو مشاركة أفراد المجتمع وحث الآخرين على التعاون معهم لمواجهة المشكلات ووضع البرامج المناسبة لمواجهتها. التخاصم صفة انهزامية والتصالح صفة تفاهمية تعني أن هناك حالة صدق ولابد للمجتمع أن يعود من جديد للتصافي والتعافي من حالات التنمر والسلبية التي نعيشها الآن. ومن أهم ما يميز الإنسان عن باقي الكائنات، نزعته القوية للتفكير الإيجابي خصوصاً الأصحاء، فملكات العقل تعد وسائل للتفكير الإيجابي المنطقي، وثمة اتفاق بين الدارسين على أن الجوانب الإيجابية ليست خصوصية لثقافة أو دين أو عرق معين، فكل الديانات والفلسفات في مختلف بقاع العالم، بدءا بأفكار أرسطو وأفلاطون وصولا إلى الفلسفة الإسلامية، توصي بتبني الأفراد للإيجابية التي تلتقي والعقلانية، فضلاً عن ذلك أن الناس بطبيعتهم يحبون الشخص الذي يفكر ويتصرف بإيجابية. هل يعود هذا المجتمع مرة أخرى للتفاؤل؟ وهل يعود مرة أخرى للتفاعل مع حركة الحياة بشكل جديد آخر؟ فالتفاؤل هو الأمل والفرح المستقبلي والنظرة الإيجابية لكل شيء، هو قدرتنا على تحمّل مصاعب اليوم أملاً منا بغدٍ أفضل. أو هو النور الذي يضيء لنا طريقنا في الظلمات، ويساعدنا بأن نعيش حياة ملؤها المحبة، ويجعلنا نحقق أحلامنا وآمالنا، وأن ننظر للحياة بعيون عاشقة وحالمة بما هو أفضل بحياة كريمة هانئة كلها أنوار ورضا بقضاء الله وقدرة، بعيدة كل البعد عن اليأس والتشاؤم. هو وجهة النظر في الحياة والتي تبقي الشخص ينظر إلى العالم كم أنه إيجابي، أو تبقي حالته الشخصية إيجابية وكما قال المثل الشهيرة «تفاءلوا بالخير تجدوه»، والتفاؤل هو النظير الفلسفي للتشاؤم، والمتفائلون عموما ًيعتقدون بأن الناس والأحداث جيدة أصلاً، وأكثر الحالات تسير في النهاية نحو الأفضل وهو عبارة عن ميل أو نزوع نحو النظر إلى الجانب الأفضل للأحداث أو الأحوال، وتوقع أفضل النتائج. هذا هو ما نريده أن تتحول الحياة وأن يزدهر الشموخ والرأي والرأي الآخر وانتصارنا على كل الأزمات القهرية وأن نلمس من جديد تلك الخيوط التي من حرير.


محمد أيمن البخاري

٦ مشاهدات٠ تعليق