محمود خطاب يكتب: إيجابيات وسلبيات مواقع التواصل


تُعتبر ثورة تكنولوجيا الاتصالات السبب الرئيسي في ظهور مواقع التواصل الاجتماعي المُختلفة، فكان الإنترنت الذي يربط ما بين الشبكات الحاسوبية في جميع أنحاء العالم مهد ولادة تلك المواقع.

النشأة:

ظهر أول موقع للتواصل الاجتماعي عام ١٩٩٧م، حيث عُرف باسم «SIXDEGREES»، وكانت مُختلفًا عن طبيعة المواقع الإلكترونية السائدة في ذلك الوقت، حيث سمح هذا الموقع لمُستخدِميه بإنشاء ملفات تعريفية خاصة بهم خلاله، فضلًا عن سماحه بإضافة مُستخدِمين آخرين لصفحة المستخدم على الموقع.

وشَهِد عام ٢٠٠٣م ظهور موقع تواصل اجتماعي جديد عُرف باسم «FRIENDSTER» الذي أصبح بعد عامٍ واحد أكبر شبكة تواصل اجتماعي موجودة في ذلك الوقت، حيث سمح للمستخدِمين بمشاركة أنواع مختلفة من المُحتوى، كالصور، ومقاطع الفيديو، فضلًا عن إمكانية التواصل مع المستخدِمين الآخرين في الموقع.

كما ظهر في العام نفسه موقع «MYSPACE» الذي مكّن مستخدميه من لعب الألعاب خلاله، بالإضافة إلى إمكانية التواصل مع المستخدمين الآخرين، وإنشاء المجموعات، وغيرها من الميزات الأخرى التي وفرها الموقع ليعتلي الصدارة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من عام ٢٠٠٥م حتى عام ٢٠٠٨م، حيث بدأت شعبيته بالتراجع مع صعود موقع الفيسبوك.

مع توافر الإنترنت بات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليوميَّة من قبل مختلف الأعمار، بتنوع أشكالها واستخداماتها ليست فقط الاجتماعيَّة بل والتجاريَّة أيضًا، ولا يخفى بأنَّ عالم شركات مواقع التواصل سوق قوية المنافسة يستثمر فيها الملايين من الأموال.

ولا شك أنَّ لها إيجابيات نعمل بها, وسلبيات يجب الابتعاد عنها بتطبيق الإرشادات والنصائح اللازمة لاستخدام آمن.

الإيجابيَّات:

- القدرة على التواصل مع الآخرين بشكل سهل في أي مكان، حيث أصبح المُستخدِم قادرًا على التواصل مع أصدقائه القدامى، أو التعرّف على أصدقاء جدد بطريقة سهلة، والسرعة والسهولة في التواصل باستخدام التطبيقات؛ التي يُمكن تنزيلها وتثبيتها على أي نوع من الأجهزة المحمولة واستخدامها في أيّ مكان وزمان.

- المتابعة المُخصصة للأخبار والأحداث والمواضيع، إذ يُمكن للمُستخدِم تخصيص ما يتابعه على وسائل التواصل الاجتماعي ليحصل المحتوى الذي يُناسبه ويُثير اهتمامه، إضافة إلى الوصول السريع والمباشر إلى الأخبار والمعلومات، الترويج للمُنتجات والخدمات، وتوسيع نطاق أعمالهم ليشمل أكبر عدد من الجمهور المُستهدف من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

- قضاء وقت فراغ ممتع، خلال أوقات الاستراحة والإجازات.

- تسهيل معرفة ثقافات الشعوب وتبادل الأفكار.

- التعبير عن الرأي والتواصل مع الآخرين ومشاركة الفعاليات والمناسبات معهم.

- تسهيل المشاريع وإطلاق الأفكار الإبداعية من خلال بعض الإمكانيات البسيطة مما يساعد المجتمع على النهوض والتطور.

- نقل الأخبار والأحداث بشكل سريع.

- مساعدة المستخدم في الحصول على المعلومات المطلوبة في العديد من المجالات مما يؤدي لرواج سوق العمل والتعلم بشكل عام.

السلبيات:

هناك العديد من السلبيات التي تواجه مُستخدمي هذه المواقع، ومنها:

- انتهاك الخصوصيَّة؛ فعمليّة نشر كل شيء يخصّ المُستخدم على هذه المواقع قد تؤدي إلى تهديد خصوصيته، أو قد تُسبب له العديد من المشاكل في الحياة أو العمل.

- التنمر الإلكتروني «CYBER BULLYING» ومقارنة النفس مع الآخرين، إذ يعاني العديد من الأشخاص من حالة من الضغط النفسيّ، والتوتر، والقلق وحتى الاكتئاب، نتيجة ما يتم نشره على هذه المواقع ومقارنة واقعهم مع ما يرونه، أو قد يصبحون هدفًا لأشخاص قد يتسلطون عليهم من خلال هذه المواقع ويستغلونهم.

- فقدان التفاعل الحقيقي بين الناس، واستبداله بالتفاعل عبر الإنترنت؛ ربما يجد الكثير من الناس أنَّ التفاعل عبر الإنترنت بديل سهل ومريح للتفاعل وجهًا لوجه، ممَّا قد يؤدي إلى انعزال الأفراد عن المجتمع.

- تشتت الانتباه، فاستخدام وسائل الاتصال الاجتماعي على الهواتف قد يتشتت انتباه المستخدمين، خاصَّة عند قيامهم بأعمال ونشاطات أخرى مثل قيادة السيارة، الأمر الذي يسبب الحوادث. عدم انتظام النوم، فالضوء الصادر من الأجهزة الإلكترونيًّة قد يُسبب اضطرابات لهم خلال النوم، ممَّا قد يؤثر على إنتاجيتهم ونشاطهم خلال اليوم.

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، آمل من كل مستخدمي التواصل مراعاة الآتي:

١- إرسال التهاني لكل الزملاء، وخاصة من كانت بينك وبينهم خصومة وشحناء.

٢- نشر الكلمات والحِكم والروائع المفيدة.

٣- التحقق قبل مشاركة أي بوست، خاصة الشائعات التي تغزو الفيس.

٤- عدم مشاركة أي صور وفيديوهات أكلات، مراعاة لمشاعر الفقير.

٢٠ مشاهدة٠ تعليق