محمود خطاب يكتب: الخير فى زمن «كورونا»



رعبٌ كبيرٌ عاشه -ويعيشه- العالم بسبب توحّش فيروس كورونا الذى يواصل تحوّره وتغيير جلده كل آن، وكأنّه يُصرُّ على تحدِّينا بقدراته وتأكيد عجزنا عن مواجهته، وكلَّما تصوَّرنا أنّنا فى سبيلنا للسيطرة عليه، يثبت لنا أن الطريق لا يزال طويلًا، وما أوتينا من العلم إلا قليلًا! وفى المقابل، تعكف كتيبة العلماء من كل أنحاء العالم على استغلال خبراتهم ومعارفهم لإيقافه عند حده، وهو ما تجلّى فى الوصول -خلال زمن قياسي- إلى مجموعة من اللقاحات المتنوِّعة تحت رخصة الطوارئ، مثَّلت علامة فارقة فى مسيرة الحرب على الفيروس ومنحتنا أملًا جديدًا فى التغلب على تهديده يومًا، وبالتزامن مع تعميمه فى دول العالم استطاعت مصر توفير عديد من الجرعات مجانًا لشعبها. فيروس كورونا توحّش ليهدد كل من حول المريض وليس المريض فقط وخصوصآ المخالط أو المرافق للمريض من تعب جسدى وتفكير فى الإصابة وحماية المريض ونظافته فكل التقدير والشكر والاحترام لكل من يكون مرافقًا للمريض. وبعيدًا عن كل شئ يقابلنى حالة إنسانة بمعنى الكلامة من إحترام وتقدير للمجهود التى تقوم بها لمساعدة المرضى فى كل شئ من علاج وخدمة المريض وبدون أى مقابل غير أنها تفعل ذلك لوجه الله تعالى. أريد أن أكمل حديثى عن المعلمة والإنسانة التى تعمل كل ذلك دون الخوف من هذا المرض وهى الأستاذة منى عبدالشافى، التى تعمل مع مجموعة متطوعين محدودة من أهل قريتى «طحانوب» وعضوه فى «مجمع طحانوب الخيرى» وهو مجمع طبى خيرى لمساعدة أهل القرية والمرضى فى العلاج من مرض «كورونا» ولم أجد كلامًا يوصف ما تقديمه «الأستاذة منى» أو تعبير على ما تفعله من خدمة أهل قريتى غير أن أقول لها ربنا يعينك على فعل الخير دايمًا ويكثر من أمثال هذه المعلمة والإنسانة المحترمة، وأوجه الشكر والتقدير لكل الأطباء والصيدلة.

وأوجه الشكر للدكتور محمد محمود أبوعبل لما يقدمه من عمل خيرى أيضًا وكان لى لقاء معه لنتكلم على تجربته مع مرض كورونا وكان حديثه كالاتى: «صيادلة المجتمع هم أصحاب الصيدليات العامة الذين لم يغلقوا صيدلياتهم مهما اشتد الوباء.. تماما كالجندى فى المعركة قاموا بعملهم وواجبهم تجاه المرضى». وقال :»التخصص الطبى الوحيد الذى على دراية بكل الأدوية والمستحضرات الدوائية هو الصيدلى وعندما تعلم أن حوالى 70% من الأدوية يستطيع الصيدلى أن يصرفها بنفسه تدرك مدى العلوم الذى يدرسها الصيادلة والتى تثقل بالدراسات العليا والخبرات العملية و حيث كان أغلب المرضى المصابين بكوفيد 19 يتم علاجهم فى المنازل، كان الصيدلى هو خط الدفاع الأول وخاصة أن معظم أدوية بروتوكول علاج أعراض كوفيد 19 هى أدوية O.T.C». وأضاف: «من خلال دراسة الصيدلى المتعمقة للكيمياء الحيوية والفارماكولوجى والسموم والعقاقير والصيدلانيات والفسيولوجى والأناتومى والفيرولوجى والباكتيريولوجى وعشرات العلوم.. يستطيع الصيدلى بعلمه أن يتابع حالات كوفيد 19 المعزولة بالمنازل.. صيدلى المجتمع فى كل مدينة وقرية وشارع والصيدليات تعمل ساعات طويلة». وفى النهاية أوجه الشكر لكل من يتطوع لخدمة أهل القرية وخدمة المرضى ولكل من يساعد فى الخير وهذا ليس غريب على أهل مصر الخيرين.


22 عرض0 تعليق