محمود خطاب يكتب: عصر السيسي للبناء والتعمير.. 8 سنوات من الإنجازات


تطل علينا الذكرى الثامنة لثورة ٣٠ يونيو، التي قضت على أحلام ومخططات الجماعة الإرهابية، في السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها، فأنقذت الشعب من تلك الجماعة، وانتشلت الوطن من السقوط في الفوضى والتمزق والصراعات. وجاءت «الثورة» لتبنى وطنًا، وتصحح مسارًا وتفتح آفاق الحلم والأمل أمام ملايين المصريين، الذين هتفوا ضد «سماسرة الأوطان» وسارقى الأحلام، ليستردوا «مصر الحرة». وانطلقت مسيرة الشعب نحو البناء على كل الأصعدة تحت قيادة وطنية واعية، وفى حماية جيش وشرطة بذلوا أرواحهم من أجل الحفاظ على مقدرات مصر بمحاصرة الإرهاب ووقف انتشاره وملاحقته أينما كان.

وفى ٣ يوليو، ألقى «السيسى» بيانا أعلن فيه خارطة طريق سياسية للبلاد، اتفق عليها المجتمعون، تتضمن تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وسرعة إصدار قانون انتخابات مجلس النواب، وإنهاء رئاسة الإخوان لحكم مصر.

وبعده وفى يوم الثامن من يونيو ٢٠١٤.. أدى الرئيس عبدالفتاح السيسى اليمين الدستورية رئيسًا للجمهورية بتكليف من الشعب المصرى فكان يومًا فارقًا فى تاريخ هذا البلد وهذه الأمة.. لتبدأ من بعده «عملية إنقاذ» وطن كان على مقربة من السقوط الكامل.

بدأ الرئيس العمل.. كانت المهام ثقيلة والتحديات صعبة.. لكن العزيمة كانت صلبة والرغبة فى المواجهة كانت حاضرة وبقوة.

لا ينكر أحد صعوبة ما مررنا به طوال السنوات الماضية.. وكان هذا طبيعيًا فى وطن يسيطر عليه الخراب إلى كل شىء.. ومن هنا كانت المهام شاقة والتحدى يحتاج إلى معجزة لعبوره.

وفى اليوم التالى تولى القائد النحت فى الصخر من أجل غدٍ أفضل وحياة كريمة لشعب عانى كثيرًا «ولم يجد من يحنو عليه».. وإنقاذ وطن من جماعة إرهابية اعتقدت أن مصر ملكهم ويعملون على تخريبها بالنظر للجماعة فقط والعمل على مصلحتهم.

وقد امتدت الإنجازات فى كل شىء وكل مجال.. وكان بعض المنتقدين يسألون: لماذا كل هذا البناء؟.. ولماذا كل هذه المشروعات؟.. وكان هو يعرف الدواء كما يعرف المرض، ويدرك أنه لا نجاة إلا بمعالجة شاملة للوضع الذى كانت فيه مصر قبل أن يتسلم المسئولية.

وأثبتت التجارب أنه لولا عملية الإصلاح التى بدأها لما كنا قد صمدنا أمام تحديات كبرى أنهكت دولًا عملاقة، كما حصل فى جائحة كورونا وبعد ذلك الحرب الروسية- الأوكرانية.

نعم كانت هناك صعوبات، لكنها مرت بعون الله ورعايته ووجود قائد يتحكم فى كل الصعوبات.

ومرت ٨ سنوات على القائد من بداية توليه المسؤولية والعمل على البناء والتعمير وتاركًا خلفه إنجازات تعد ولا تحصى ونعرض بعض هذه الإنجازات.

** فى مجال الاقتصاد

طفرة تنموية كبيرة حققها الاقتصاد، وبدا ذلك واضحًا فى التقييمات الإيجابية الصادرة عن مؤسسات التصنيف الدولية التى أشادت بالأداء القوى للاقتصاد رغم الصعوبات التى واجهها، وعزز نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى أهداف الحكومة لتنفيذ خطط التنمية ما دعمها فى الصمود خلال أزمة جائحة «كورونا» ومواجهة تداعياتها السلبية، وكانت مصر من الدول القليلة على مستوى العالم التى حافظت على استمرار نمو الاقتصاد بصورة إيجابية خلال الجائحة، وحققت خلال هذه الفترة نموًا بمعدل ٣.٦٪.

** مجال النقل والطرق

نفذت وزارة النقل خطة طموحة لتطوير جميع القطاعات باستثمارات تصل إلى نحو ١.٧ تريليون جنيه تشتمل على مجال الطرق والكبارى على إنشاء ٧٠٠٠ كم من الطرق الجديدة ليصل إجمالى أطوال شبكة الطرق الحرة والسريعة والرئيسية إلى ٣٠ ألف كم وتطوير ورفع كفاءة ١٠٠٠٠ كم من شبكة الطرق الحالية وإنشاء ٣٤ محورًا جديدًا على النيل، ليصل الإجمالى إلى ٧٢ كوبرى ومحورًا على النيل وإنشاء ١٠٠٠ كوبرى علوى ونفق، ليصل الإجمالى إلى ٢٥٠٠ كوبرى علوى ونفق على الشبكة.

كما تم إنشاء شبكة مصر للقطارات السريعة بإجمالى أطوال حوالى ٢٠٠٠ كم وتطوير شبكة السكك الحديدية الحالية من خلال تطوير نظم الإشارات على ٤ خطوط رئيسية بإجمالى ١٩٠٠ كم وتطوير أسطول الوحدات المتحركة، من خلال توريد ٢٦٠ جرارًا جديدًا وإعادة تأهيل ١٧٢ جرارًا وتوريد ١٣٠٠ عربة جديدة وتوريد ٦ قطارات كاملة وتصنيع ١٢١٥ عربة بضائع، بالإضافة إلى تطوير المحطات والمزلقانات وتجديدات السكة، وذلك بما يحقق نقل مليونى راكب يوميًا بدلًا من مليون راكب حاليًا و١٣ مليون طن بضائع سنويًا بدلًا من ٤.٥ مليون طن.

** مشروعات الجر الكهربائى

حققت مصر نقلة نوعية فى مشروعات النقل الأخضر والطاقة النظيفة، وذلك لمواجهة التغيرات المناخية، ونفذت عدة مشروعات أبرزها مشروع القطار الكهربائى الخفيف LRT الذى يخدم مناطق «السلام والعاشر من رمضان والعاصمة الإدارية» بطول نحو ١٠٣ كيلومترات والمخطط افتتاحه ٣٠ يونيو الجارى.

كما اتجهت مصر إلى مشروع ينفذ لأول مرة، وهو مشروع المونوريل، وينقسم إلى خطين رئيسيين: مونوريل شرق النيل «محطة الاستاد بمدينة نصر- العاصمة الإدارية» ومونوريل غرب النيل «محطة وادى النيل بالمهندسين- ٦ أكتوبر» بإجمالى طول نحو ١٠٠ كيلومتر، ومشروع استكمال تنفيذ الخط الثالث لمترو الأنفاق «عدلى منصور- إمبابة- جامعة القاهرة» بطول ٤١كيلومتر ومشروع إنشاء الخط الرابع لمترو الأنفاق «٦ أكتوبر- القاهرة الجديدة» بطول ٤٢ كيلومترًا ومشروع إنشاء الخط السادس لمترو الأنفاق «الخصوص- المعادى الجديدة» بطوفل ٣٥ كم ومشروع الأتوبيس الترددى BRT على الطريق الدائرى بطول ١١٠ كيلومترات لمنع توقف الميكروباص أعلى الطريق الدائرى.

** مجال الزراعة

حقق القطاع الزراعى إنجازات غير مسبوقة خلال الأعوام الثمانية الماضية فى عهد الرئيس، تمثل أبرزها فى إطلاق المشروع القومى لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان فى عام ٢٠١٥ الذى استهدف بناء مجتمعات عمرانية جديدة قائمة على الزراعة.

تضمن المشروع ١٣ منطقة فى ٨ محافظات تقع فى صعيد مصر وسيناء طبقًا لحالة المناخ وتحليل التربة ودرجة ملوحة المياه، هى قنا وأسوان والمنيا والوادى الجديد ومطروح وجنوب سيناء والإسماعيلية والجيزة، وتم اختيارها بعد دراسات متعمقة، بحيث تكون قريبة من المناطق الحضرية وخطوط الاتصال بين المحافظات وشبكة الطرق.

كما شهد عام ٢٠١٦ تدشين «مبادرة القرية المنتجة» وذلك بالتنسيق بين وزارتى «الزراعة واستصلاح الأراضى» و«التنمية المحلية» تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث تستهدف المبادرة توفير ٢٠٠ ألف فرصة عمل للشباب والمرأة فى عامها الأول بدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وشهدت الصادرات الزراعية المصرية طفرة غير مسبوقة، حيث أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، فى آخر تقرير لها، عن ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصرية إلى ٣ ملايين و١١٥ ألفًا و٣١٢ طنًا خلال الفترة من أول يناير حتى ٢٥ مايو ٢٠٢٢.

** مجال الصحة

يسعى الرئيس السيسي إلى توفير حياة كريمة لكل المصريين وعلى كافة الأصعدة وظهر ذلك واضحا خلال الثماني سنوات الماضية .. وتمثل مبادرة رئيس الجمهورية ١٠٠ مليون صحة أحد أهم الإنجازات الكبرى في المنظومة الصحية والتي تنفرد بها مصر للرصد المبكر وعلاج الأمراض المزمنة والوراثية لكل فئات الشعب المصري تلك المبادرة التي تقع تحتها عشرات المبادرات الصحية للكشف والعلاج المجاني لكل الفئات بداية من الجنين في بطن الأم إلى مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن.

واستكمالاً لما قام به فى الـ٨ سنوات كان الاهتمام بحياة المواطن من خلال مبادرة «حياة كريمة»، وما قدمته من خدمات للوحدات الصحية وصرف وغاز ومراكز الشباب.

وفي محافظتى القليوبية.. مركز شبين القناطر..تم إنشاء ٢٨مركز شباب وتطوير مقرات جديدة وملاعب وغرف ملابس وملاعب خماسية ونسبة التنفيذ ٨٠٪ .. وهناك مشروعات تم الانتهاء منها «كفر شبين والشوبك» وغيرهما.

كما تم في شبين تجديد مدارس.. إنشاء مدارس جديدة.. تحديث شبكة المياه.. إدخال الصرف.. والغاز.. وإنشاء مراكز تكنولوجية لكل وحدة.. ووحدات بيطرية.. ورصف طرق.. ومستشفى ضخم في مركز شبين.. وشبكة تليفون حديثة.. وتبطين الترع... وما زال العمل مستمرا حتى كتابة هذه السطور.

٤٣ مشاهدة٠ تعليق