معهد جوته يستضيف «القاهرة.. يبدأ الأمل».. و ناشرون من مصر وألمانيا يدعون إلى تعزيز النشر الرقمي


دعا المشاركون في الجلسة الختامية لبرنامج (القاهرة.. يبدأ الأمل) التي استضافها معهد جوته، الناشرين العرب لخوض مغامرة النشر الرقمي، والاهتمام ببناء جسور التواصل مع ناشري العالم كوسيلة للتغلب على الآثار السلبية لجائحة كورونا.

وخلال الجلسة، التي أدارها الناشر علي عبد المنعم مسئول لجنة التدريب باتحاد الناشرين المصريين، استعرضت شيرين راشد من مبادرة (آي ريد) مراحل نمو المبادرة، وقالت: «انطلقت المبادرة بدافع شخصي من قارئة تعشق الكتب، كانت تدون عبر حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من بعض الكتب فوجدت تفاعلا كبيرا من المتابعين ما دفعها لتطوير هذا التفاعل».

وأوضحت راشد أن المبادرة استعانت بدراسات نفسية واجتماعية لتحديد اتجاهات القراءة والفئات العمرية المستهدفة، ونوهت إلى أن حملات المبادرة ركزت على الشخصيات العامة واسعة التأثير مثل مقدمي البرامج ونجوم الفن لتظهر علاقتهم بالقراءة وبطريقة ساعدت على جذب مزيد من الشباب لهذا العالم، كما نجحت المبادرة في بناء شبكات مع محطات إذاعية وتلفزيونية وحظيت بتواجد إعلامي مكنها من التأثير بالذات خلال فترة الجائحة.

وأشارت مؤسس مبادرة (آي ريد) إلى أن فترة الجائحة مثلت تحديا كبيرا، وساعدت على نمو أساليب البيع والتسويق الإلكتروني وتوصيل الكتب للمنازل، وقالت: «تمكنا كذلك من إجراء مقابلات مع المؤلفين عبر الإنترنت ساعدتنا كثيرا في تأكيد تأثيرنا وتواجدنا لدى الناس التي كانت شغوفة بشراء الكتب وقراءتها».

وتابعت: «قمنا كذلك بتنظيم مسابقات وتوزيع هدايا على متابعي صفحاتنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكانت من بينها مسابقة للتصوير الفوتوغرافي وأخرى للشعر وكتابة قصص عن الحياة في ظل جائحة كورونا تحت شعار: «من يقرأ لا يمل أبدا»، ونسعى لأن نجعل من القراءة عادة متأصلة في حياتنا».

واعتبرت راشد أن التحدي الأهم كان يتعلق بالهوية كيف نقنع الأطفال الذين يقرأون بلغات أجنبية أن القراءة باللغة العربية أيضا تساعد على فهم أفضل لذواتنا وبناء جسور التواصل مع مجتمعنا.

من جهتها، قالت الناشرة الألمانية نيكولا ريختر: «اخترت النشر الرقمي من البداية، لأنه يعطي المزيد من الحلول ويسهل عملية التبادل ويصل للناس بصورة أفضل ويعتمد على الابتكار المتواصل».

وأوضحت أن دار النشر التي تديرها تراهن على القراء والمؤلفين الشباب، وقالت: «أعمل مع من يشاركوني الاهتمام ولا بد أن نهتم دائما ببناء الشبكات الرقمية لأن هناك عشرات التطبيقات التي تساعد في حل مختلف الأزمات».

وتابعت: «خلال كورونا تمكنت من العمل مع ناشرين آخرين وأقنعتهم بالنشر الرقمي كوسيلة لمواجهة الجائحة واستطعنا خلق أفكار أكثر جاذبية وتوصلنا لنحو ٤٠ فكرة نعمل على بعضها في الوقت الحالي، كما أوجدنا طرق تمويل من خلال الاكتتاب التعاوني وتذاكر الحفلات الموسيقية، وشرعنا في تنفيذ برامج أدبية عن بعد وقمنا ببث لقاءات مع مؤلفينا عبر الانترنت وتطبيقاته مثل البودكاست».

وقالت نيكولا ريختر المعايير، التي تقود سياسة النشر لدى الدار التي تقوم بإدارتها، «أعتمد غالبا على ذوقي الشخصي، وبالنسبة للمؤلفين العرب الذين أترجم أعمالهم فأنا أعمل مع ثلاثة مترجمين لديهم ترشيحات متواصلة لكني أميل للكتب التي تقدم لنا موضوعات جديدة تزيد من معرفتنا بالعالم ولا أجري وراء موضات الهجرة أو اللجوء السياسي فقد اخترت الكاتبة السورية رشا عباس على سبيل المثال لأنها تكتب عن الحرب والذاكرة وهو موضوع إنساني جدا وبالذات للألمان الذين مروا بتجارب قاسية».

واختتمت نيكولا بتوجيه نداء للناشرين لاقتحام تجارب النشر الرقمي والعمل مع مانحين لتجاوز ضغوط كبار الناشرين الذين يرغبون دوما في احتكار الأسواق وإثارة الفزع بزعم أنه لا توجد إيرادات كافية، وقالت: «على الناشرين الاستفادة من تعلق الاجيال الجديدة بالألواح الرقمية».

واستضاف معهد جوته، خمس جلسات شملها برنامج (القاهرة.. يبدأ الأمل) بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب ومبادرة «أصوات عربية» واتحاد الناشرين المصريين وبرعاية وزارة الخارجية الألمانية، بهدف دعم صناعة النشر في مصر. ووجهت نيكي تيرون مسؤولة البرنامج المهني للعالم العربي بمعرض فرانكفورت للكتاب الشكر للمشاركين، وقالت: عكس البرنامج عبر جلساته الخمس خبرات وتصورات الناشرين خلال الجائحة وأعطى فرصة لتبادل الخبرة وبناء شبكات التواصل.وأعلنت تيرون أن معرض فرانكفورت للكتاب أتاح جلسات البرنامج عبر قناته التلفزيونية على يوتيوب، وأوضحت أن مشاركة خبراء وناشرين من مصر وألمانيا وسويسرا أعطت الكثير من إشارات الأمل في القدرة على تخطى صعوبات المرحلة الراهنة.

4 عرض0 تعليق